فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 192

كما في التوراة جاء الله من طور سيناء قال بعض عباد الصليب إنما بشر بالياس النبي وهذا لا ينكر من جهل أمة الضلال وعباد خشبة الصليب التي نحتتها أيدي اليهود فان الياس قد تقدم إرساله على المسيح بدهور متطاولة

قوله في نبوة ارميا قبل أن أخلقك قد عظمتك من قبل أن أصورك في البطن وأرسلتك وجعلتك نبيا للاجناس كلهم فهذه بشارة على لسان أرميا لمن بعده وهو إما المسيح واما محمد صلوات الله وسلامه عليهما لا يعدوهما الى غيرهما ومحمد اولى بها لان المسيح انما كان نبيا لبني اسرائيل كما قال تعالى ورسولا الى بني اسرائيل والنصارى تقر بهذا ولم يدع المسيح انه رسول الى جميع أجناس أهل الارض فان الانبياء من عهد موسى الى المسيح انما كانوا يبعثون الى قومهم بل عندهم في الانجيل ان المسيح قال للحواريين لا تسلكوا الى سبيل الاجناس ولكن اختصروا على الغنم الرابضة من نسل اسرائيل واما محمد بن عبد الله فهو الذي بعثه الله الى جميع أجناس الارض وطوائف بني آدم وهذه البشارة مطابقة لقوله تعالى قل يا أيها الناس إني رسول الله اليكم جميعا ولقوله صلى الله عليه و سلم بعثت الى الاسود والاحمر وقوله صلى الله عليه و سلم وكان النبي يبعث الى قومه خاصة وبعثت الى الناس عامة وقد اعترف النصارى بهذه البشارة ولم ينكروها في آخر الزمان وهذا من أعظم البهت والجرأة على الله والافتراء عليه فانه لا يأتي من قد مات الى يوم الميقات المعلوم

قول المسيح في الانجيل الذي بأيديهم وقد ضرب مثل الدنيا فقال كرجل إغترس كرما وسيج حوله وجعل فيه معصرة وشيد فيه قصرا ووكل به اعوانا وتغرب عنه فلما دنى أوان قطافه بعث عبده الى أعوانه الموكلين بالكرم ثم ضرب مثلا للانبياء ولنفسه ثم للنبي الموكل آخرا بالكرم ثم أفصح عن أمته فقال واقول لكم سيزاح عنكم ملك الله وتعطاه الامة المطيعة العاملة ثم ضرب لنبي هذه الامة مثلا بصخرة وقال من سقط على هذه الصخرة سينكسر ومن سقطت عليه ينهشم وهذه صفة محمد ومن ناواه وحاربه من الناس لا تنطبق على أحد بعد المسيح سواه

قول شعيا في صحفة لتفرح ارض البادية العطشي ولتبتهج البراري والفلوات لانها ستعطي بأحمد محاسن لبنان وثل حسن الدساكير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت