فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 192

إلا الموحدون عباد الرحمن اهل الاسلام والايمان الذين نزهوه وامه عما رماهما به اعداؤهما اليهود ونزهوا ربه وخالقه ومالكه وسيده عما رماه به أهل الشرك والسب للواحد المعبود

فصل فلنرجع الى الجواب على طريق من يقول إنهم غيروا الفاظ الكتب وزادوا نقصوا كما اجبنا على طريق من يقول انما غيروا معانيها وتأولوها على غير تأويلها قال هؤلاء نحن لا ندعي ولا طائفة من المسلمين ان الفاظ كل نسخة في العالم غيرت وبدلت بل من المسلمين من يقول انه غير بعض الفاظها قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه و سلم وغيرت بعض النسخ بعد مبعثه ولا يقولون انه غيرت كل نسخة في العالم بعد المبعث بل غير العض وظهر عند كثير من الناس تلك النسخ المغيرة المبدلة دون التي لم تبدل والنسخ التي لم تبدل موجودة في العالم ومعلوم أن هذا مما لا يمكن نفيه والجزم بعدم وقوعه فانه لا يمكن احدا ان يعلم ان كل نسخة في العالم على لفظ واحد بسائر الالسنة ومن الذي احاظ بذلك علما وعقلا أهل الكتاب يعلمون أن احدا لا يمكنه ذلك واما من قال من المسلمين ان التغيير وقع في اول الامر فانهم قالوا انه وقع اولا من عازر الوراق في التوراة في بعض الامور إما عمدا وإما خطأ فانه لم يقم دليل على عصمته ولا ان تلك الفقصول التي جمعها من التوراة بعد احتراقها هي عين التوراة التي انزلت على موسى وقد ذكرنا ان فيها ما لا يجوز نسبته الى الله وانه أنزله على رسوله وكليمه وتركنا كثيرا لم نذكره

وأما الانجيل فهي أربعة اناجيل اخذت عن اربعة نفر اثنان منهم لم يريا المسيح اصلا واثنان رأياه واجتمعا به وهما متى ويوحنا وكل منهم يزيد وينقص ويخالف انجيله انجيل اصحابه في اشياء وفيها ذكر القول ونقيضه كما فيه انه قال ان كنت اشهد لنفسي فشهادتي غير مقبولة ولكن غيري يشهد لي وقال في موضع آخر ان كنت اشهد لنفسي فشهادتي حق لاني أعلم من اين جئت والى اين اذهب وفيه انه لما استشعر بوثوب اليهود عليه قال قد جزعت نفسي الآن فماذا اقول يا ابتاه سلمني من هذا الوقت وانه لما رفع على خشبة الصلب صاح صياحا عظيما وقال يا إلهي لم اسلمتني فيكف يجتمع هذا مع قولكم انه هو الذي اختار إسلام نفسه ألى اليهود ليصلبوه ويقتلوه رحمة منه بعباده حتى فداهم بنفسه من الخطايا واخرج بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت