فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 192

القوم هو والله اوسطنا نسبا وهو ابن اخي هذا الرجل يعنون ابا طالب وهو من ولد عبد المطلب فقال الحارث بن عبد المطلب والله إن كان بنا للؤم أن يتخلف ابن عبد المطلب من بيننا ثم قام اليه فاحتضنه واقبل به حتى اجلسه على الطعام والغمامة تسير على رأسه وجعل بحيرا يلحظه لحظا شديدا وينظر الى أشياء في جسده قد كان يجدها عنده في صفته فلما تفرقوا عن الطعام قام اليه الراهب فقال يا غلام أسألك بحق اللات والعزى الا ما أخبرتني عما أسألك فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تسألني باللات والعزى فوالله ما ابغضت شيئا بغضهما قال فبالله الا اخبرتني عما أسألك عنه قال سلني عما بدالك فجعل رسول الله صلى الله عليه و سلم يخبره فيوافق ذلك ما عنده ثم جعل ينظر بين عينيه ثم كشف عن ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه على الصفة التي عنده فقبل موضع الخاتم وقالت قريش ان لمحمد عند هذا الراهب لقدرا وجعل ابو طالب لما يرى من الراهب يخاف على ابن اخيه فقال الراهب لابي طالب ما هذا الغلام منك قال هو ابني قال ما ينبغي لهذا الغلام ان يكون أبوه حيا قال فابن أخي قال فما فعل ابوه قال هلك وامه حبلى به قال فما فعلت امه قال توفيت قريبا قال صدقت ارجع بابن اخيك الى بلده واحذر عليه اليهود فو الله لئن عرفوا منه ما اعرف ليبغنه عنتا فانه كائن لابن اخيك هذا شأن عظيم نجده في كتابنا واعلم اني قد أديت اليك النصيحة فلما فرغوا من تجارتهم خرج به سريعا وكان رجال من يهود قد رأوا رسول الله صلى الله عليه و سلم وعرفوا صفته فارادوا ان يغتالوه فذهبوا الى بحيرا فذكروا له امره فنهاهم أشد النهي وقال لهم أتجدون صفته قالوا نعم قال فما لكم اليه سبيل فصدقوه وتركوه ورجع ابو طالب فما خرج به سفرا بعد ذلك خوفا عليه

وذكر الحاكم والبيهقي وغيرهما من حديث عبد الله بن ادريس عن شرحبيل ابن مسلم عن أبي أمامة عن هشام بن العاص قال ذهبت أنا ورجل آخر من قريش الى هرقل صاحب الروم ندعوه الى الاسلام فخرجنا حتى قدمنا غوطة دمشق فنزلنا على جبلة بن الايهم الغساني فدخلنا عليه فاذا هو على سرير له فأرسل الينا برسول نكلمه فقلنا لا والله لا نكلم رسولا إنا بعثنا الى الملك فان أذن لنا كلمناه والا لم نكلم الرسول فرجع اليه الرسول فأخبره بذلك قال فأذن لنا فقال تكلموا فكلمه هشام بن العاص ودعاه الى الاسلام واذا عليه ثياب سوداء فقال له هشام وما هذه التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت