جئت قال من مكة قلت هل حدث حدث فيها قال نعم رجل رغب عن آلهة قومه ودعا الى غيرها قلت صاحبي الذي اريد فشددت راحلتي وجئت فاسلمت وقال عبد الغني بن سعيد حدثنا موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس وعن مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس أن ثمانية من أساقفة نجران قدموا على رسول الله صلى الله عليه و سلم منهم العاقب والسيد فأنزل الله تعالى فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم الآية فقالوا أخرنا ثلاثة أيام فذهبوا الى بني قريظة والنضير وبني قينقاع فاستشاروهم فأشاروا عليهم أن يصالحوه ولا يلاعنوه وهو النبي الذي يجده في التوراة والانجيل فصالحوا النبي صلى الله عليه و سلم على الف حلة في صفر وألف حلة في رجب ودراهم وقال يونس بن بكير عن قيس بن الربيع عن يونس بن أبي سالم عن عكرمة أن ناسا من أهل الكتاب آمنوا بمحمد صلى الله عليه و سلم قبل أن يبعث فلما بعث كفروا به فذلك قوله تعالى وأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون
وقال ابن سعد حدثنا محمد بن سعد بن اسماعيل بن أبي فديك عن موسى بن يعقوب الزمعي عن سهل مولى عثمة أنه كان نصرانيا وكان يتيما في حجر عمه وكان يقرأ الانجيل قال فأخذت مصحفا لعمي فقرأته حتى مرت بي ورقة أنكرت كثافتها فاذا هي ملصقة ففتقتها فوجدت فيها نعت محمد صلى الله عليه و سلم أنه لا قصير ولا طويل أبيض بين كتفيه خاتم النبوة يكثر الاحتباء ولا يقبل الصدقة ويركب الحمار والبعير ويحتلب الشاة ويلبس قميصا مرقعا وهو من ذرية اسماعيل اسمه أحمد قال فجاء عمي فرأي الورقة فضربني وقال مالك وفتح هذه الورقة فقلت فيها نعنت النبي أحمد فقال انه لم يأت بعد وقال وهب أوحى الله الى شعيا أني مبتعث نبيا أفتح به آذانا صما وقلوبا غلفا أجعل السكينة لباسه والبر شعاره والتقوى ضميره والحكمة معقولة والوفاء والصدق طبيعته والعفو والمغفرة والمعروف خلقه والعدل سيرته والحق شريعته والهدى أمامه والاسلام ملته وأحمد اسمه أهدى به بعد الضلالة واعلم به بعد الجهالة واكثر به بعد القلة وأجمع به بعد الفرقة وأولف طوبي لتلك القلوب وذكر ابن ابي الدنيا من حديث عثمان بن عبد الرحمن أن رجلا من أهل الشام من النصارى قدم مكة فأتي على نسوة قد اجتمعن في يوم عيد من أعيادهم