فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 192

آية ولا فضيلة فان اخباركم عنه واخبار اليهود لا يلتفت اليها لاختلافكم في شأنه اشد الاختلاف وعدم تيقنكم لجميع امره وكذلك اجتمعت اليهود على انه لم يدع شيئا من الالهية التي نسبتم اليه انه ادعاها وكان وكان اقصى مرادهم ان يدعى فيكون ابلغ في تسلطهم عليه وقد ذكر السبب في استفاضة ذلك عنه وهو ان احبارهم وعلماءهم لما مضى وبقي ذكره خافوا ان تصير عامتهم اليه اذ كان على سنن تقبله قلوب الذي لا غرض لهم فشنعوا عليه امورا كثيرة ونسبوا اليه دعوى الالهية تزهيدا للناس في امره

ثم ان اليهود عندهم من الاختلاف في امره ما يدل على عدم تيقنهم بشيء من اخباره فمنهم من يقول انه كان رجلا منهم ويعرفون اباه وامه وينسبونه لزانية وحاشاه وحاشا امه الصديقة الطاهرة البتول التي لم يقرعها فحل قط قاتلهم الله انى يؤفكون ويسمون اباه الزاني البنديرا الرومي وامه مريم الماشطة ويزعمون ان زوجها يوسف بن يهودا وجد البنديرا عندا على فراشها وشعر بذلك فهجرها وانكر ابنها ومن اليهود من رغب عن هذا القو وقال انما ابوه يوسف بن يهودا الذ كان زوجا لمريم ويذكرون ان السبب في استفاضة اسم الزنا عليه انه بينا هو يوما مع معلمه بهشوع بن برخيا وسائر التلاميذ في سفر فنزلوا موضعا فجاءت امرأة من اهله وجعلت تبالغ في كرامتهم فقال بهشوع ما احسن هذه المرأة يريد افعالها فقال عيسى بزعمهم لولا عور في عينها فصاح بهشوع وقال له يا ممزار ترجمته يا زنيم اتزني بالنظر وغضب غضبا شديدا وعاد الى بيت المقدس وحرم اسمه ولعنه في اربعمائة قرن فحينئذ لحق ببعض قواد الروم وداخله بصناعة الطب فقوى بذلك على اليهود وهم يومئذ في ذمة قيصر بتاريوش وجعل يخالف حكم التوراة ويستدرك عليها ويعرض عن بعضها الى ان كان من امره ما كان وطوائف من اليهود يقولون غير هذا انه كان يلاعب الصبيان بالكرة فوقعت منهم بين جماعة من مشايخ اليهود فضعف الصبيان عن استخراجها من بينهم حياء من المشايخ فقوي عيسى وتخطى رقابهم واخذها فقالوا له ما نظنك الا زنيما ومن اختلاف اليهود في امره انهم يسمون اباه بزعمهم الذي كان خطب مريم يوسف بن يهودا النجار وبعضهم يقول انما هو يوسف الحداد والنصارى تزعم انها كانت ذات بعل وان وزوحها يوسف بن يعقوب وبعضهم يقول يوسف بن آل وهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت