فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 192

اليهود اساتذه النصارى في قصة الصلب واخبار المسيح

فنقول اذا كفرتم معاشر المثلثة عباد الصليب بالقرآن وبمحمد صلى الله عليه و سلم فمن اين لكم ان تثبتوا لعيسى فضيلة او معجزة ومن نقل اليكم عنه آية او معجزة فانكم انما تبعتم من بعده بنيف على مائتين وعشرات من السنين اخبرتم عن منام رؤى فاسرعتم الى تصديقه وكان الاولى لمن كفر بالقرآن ان ينكر وجود عيسى في العالم لانه لا يقبل قول اليهود فيه ولا سيما وهم اعظم اعدائه الذين رموه وامه بالعظائم فأخبار المسيح والصليب انما شيوخكم فيها اليهود وهم فيما بينهم مختلفون في أمره اعظم اختلاف وانتم مختلفون معهم في أمره فاليهود تزعم انهم حين اخذوه حبسوه الا انه كان يعضده احد قواد الروم لانه كان يداخله في صناعة الطب عندهم وفي الاناجيل التي بأيديكم انه اخذ صبح يوم الجمعة وصلب في الساعة التاسعة من اليوم بعينه فمتى تتوافقون مع اليهود في خبره واليهود مجمعون انه لم يظهر له معجزة ولا بدت منه لهم آية غير انه طار يوما وقد هموا بأخذه فطار على اثره آخر منهم فعلاه في طيرانه فسقط الى الارض بزعمهم وفي الانجيل الذي بايديكم في غير موضع مايشهد انه لامعجزة له ولا اية فمن ذلك ان فيه منصوصا ان اليهود قالوا له يوما ماذا تفعل حتى تنتهي به الى امر الله تعالى فقال امر الله ان تؤمنوا بمن بعثه فقالوا له وما آيتك التي ترينا ونؤمن بك وانت تعلم ان آبائنا قد اكلوا المن والسلوى بالمفاوز قال ان كان اطعمكم موسى خبزا فانا اطعمكم خبزا سماويا يريد نعيم الآخرة فلو عرفوا له معجزة ما قالوا ذلك وفي الانجيل الذي بأيديكم ان اليهود قالت له ما آيتك التي نصدقك بها قال اهدموا البيت ابنيه لكم في ثلاثة ايام فلو كانت اليهود تعرف له آية لم تقل هذا ولو كان قد اظهر لهم معجزة لذكرهم بها حينئذ وفي الانجيل الذي بأيديكم ايضا انهم جاؤا يسألونه آية فقذفهم وقال ان القبيلة الفاجرة الخبيثة تطلب آية فلا تعطى ذلك وفيه ايضا اهم كانوا يقولون له وهو على الخشبة بظنكم ان كنت المسيح فأنزل نفسك فنؤمن بك يطلبون بذلك آية فلم يفعل فاذا كفرتم معاشر المثلثة عباد الصليب بالقرآن لم يتحقق لعيسى بن مريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت