ان يبتهلوا الى الههم فدعوا وابتهلوا الى الله فمطروا وارتفع عنهم القحط والوباء قال ابن البطريق وفي زمانه كتب بترك الاسكندرية الى اسقف بيت المقدس وبترك انطاكية وبترك رومية في كتاب فصح النصارى وصومهم وكيف يستخرج من فصح اليهود فوضعوا فيها كتبا على ما هي اليوم قال وذلك ان النصارى كانوا بعد صعود المسيح اذا عيدوا عيد الغطاس من الغد يصومون اربعين يوما ويفطرون كما فعل المسيح لانه لما اعتمد بالاردن خرج الى البرية فأقام بها اربعين يوما وكان النصارى اذا افصح اليهود عيدوا هم الفصح فوضع هؤلاء البتاركة حسابا للفصح ليكون فطرهم يوم الفصح وكان المسيح يعيد مع اليهود في عيدهم واستمر على ذلك اصحابه الى ان ابتدعوا تغيير الصوم فلم يصوموا عقيب الغطاس بل نقلوا الصوم الى وقت لا يكون عيدهم مع اليهود ثم مات ذلك الملك وقام بعده آخر وفي زمنه كان جالينوس وفي زمنه ظهرت الفرس وغلبت على بابل وآمد وفارس وتملك ازدشير ابن بابك في اصطخر وهو اول ملك ملك على فارس في المدة الثانية ثم مات قيصر وقام بعده آخر ثم آخر وكان شديدا على النصارى عذبهم عذابا عظيما وقتل خلقا كثيرا منهم وقتل كل عالم فيهم ثم قتل من كان بمصر والاسكندرية من النصارى وهدم الكنائس وبنى بالاسكدرية هيكلا وسماه هيكل الآلهة ثم قام بعده قيصر آخر ثم آخر وكانت النصارى في زمنه في هدوء وسلامة وكانت امه تحب النصارى ثم قام بعده آخر فأثار على النصارى بلاء عظيما وقتل منهم خلقا كثيرا واخذ الناس بعادة الاصنام وقتل من الاساقفة خلقا كثيرا وقتل بترك انطاكية فلما سمع بترك بيت المقدس بقتله هرب وترك الكرسي ثم هلك وقام بعده آخر ثم آخر
وفي ايام هذا ظهر ماني الكذاب وزعم انه نبي وكان كثير الحيل والمخاريق فأخذه بهرام ملك الفرس فشقه نصفين واخذ من اتباعه مائتي رجل فغرس رؤسهم في الطين منكسين حتى ماتوا ثم قام من بعده فيلبس فآمن بالمسيح فوثب عليه بعض قواده فقتله ثم قام بعده دانقيوس ويسمى دقيانوس فلقى النصارى منه بلاء غظيما وقتل منهم ما لا يحصى وقتل بترك رومية وبنى هيكلا عظيما وجعل فيه الاصنام وامر ان يسجد لها ويذبح لها ومن لم يفعل قتل فقتل خلقا كثيرا من النصارى وصلبوا على الهيكل واتخذ من اولاد عظماء المدينة سبعة غلمان فجعلهم خاصته وقدمهم على جيمع من عنده وكانوا لا يسجدون للاصنام فأعلم الملك بخبرهم