فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 192

ان يبتهلوا الى الههم فدعوا وابتهلوا الى الله فمطروا وارتفع عنهم القحط والوباء قال ابن البطريق وفي زمانه كتب بترك الاسكندرية الى اسقف بيت المقدس وبترك انطاكية وبترك رومية في كتاب فصح النصارى وصومهم وكيف يستخرج من فصح اليهود فوضعوا فيها كتبا على ما هي اليوم قال وذلك ان النصارى كانوا بعد صعود المسيح اذا عيدوا عيد الغطاس من الغد يصومون اربعين يوما ويفطرون كما فعل المسيح لانه لما اعتمد بالاردن خرج الى البرية فأقام بها اربعين يوما وكان النصارى اذا افصح اليهود عيدوا هم الفصح فوضع هؤلاء البتاركة حسابا للفصح ليكون فطرهم يوم الفصح وكان المسيح يعيد مع اليهود في عيدهم واستمر على ذلك اصحابه الى ان ابتدعوا تغيير الصوم فلم يصوموا عقيب الغطاس بل نقلوا الصوم الى وقت لا يكون عيدهم مع اليهود ثم مات ذلك الملك وقام بعده آخر وفي زمنه كان جالينوس وفي زمنه ظهرت الفرس وغلبت على بابل وآمد وفارس وتملك ازدشير ابن بابك في اصطخر وهو اول ملك ملك على فارس في المدة الثانية ثم مات قيصر وقام بعده آخر ثم آخر وكان شديدا على النصارى عذبهم عذابا عظيما وقتل خلقا كثيرا منهم وقتل كل عالم فيهم ثم قتل من كان بمصر والاسكندرية من النصارى وهدم الكنائس وبنى بالاسكدرية هيكلا وسماه هيكل الآلهة ثم قام بعده قيصر آخر ثم آخر وكانت النصارى في زمنه في هدوء وسلامة وكانت امه تحب النصارى ثم قام بعده آخر فأثار على النصارى بلاء عظيما وقتل منهم خلقا كثيرا واخذ الناس بعادة الاصنام وقتل من الاساقفة خلقا كثيرا وقتل بترك انطاكية فلما سمع بترك بيت المقدس بقتله هرب وترك الكرسي ثم هلك وقام بعده آخر ثم آخر

وفي ايام هذا ظهر ماني الكذاب وزعم انه نبي وكان كثير الحيل والمخاريق فأخذه بهرام ملك الفرس فشقه نصفين واخذ من اتباعه مائتي رجل فغرس رؤسهم في الطين منكسين حتى ماتوا ثم قام من بعده فيلبس فآمن بالمسيح فوثب عليه بعض قواده فقتله ثم قام بعده دانقيوس ويسمى دقيانوس فلقى النصارى منه بلاء غظيما وقتل منهم ما لا يحصى وقتل بترك رومية وبنى هيكلا عظيما وجعل فيه الاصنام وامر ان يسجد لها ويذبح لها ومن لم يفعل قتل فقتل خلقا كثيرا من النصارى وصلبوا على الهيكل واتخذ من اولاد عظماء المدينة سبعة غلمان فجعلهم خاصته وقدمهم على جيمع من عنده وكانوا لا يسجدون للاصنام فأعلم الملك بخبرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت