فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 192

بطرس قال له ان اردت ان تصلبني فاصلبني منكسا لئلا اكون مثل سيدي المسيح فانه صلب قائما وضرب عنق بولس بالسيف واقام بعد صعود المسيح اثنين وعشرين سنة واقام مرقس بالاسكندرية وبرقة سبع سنين يدعو الناس الى الايمان بالمسيح ثم قتل بالاسكندرية واحرق جسده بالنار ثم استمرت القياصرة ملوك الروم على هذه السيرة الى ان ملك مصر قيصر يسمى طيطس فخرب بيت المقدس بعد المسيح بسبعين سنة بعد ان حاصرها واصاب اهلها جوع عظيم وقتل من كان بها من ذكر وانثى حتى كانوا يشقون بطون الحبالى ويضربون باطفالهن الصخور وخرب المدينة واضرم فيها النار واحصى القتلى على بده فبلغوا ثلاثة آلاف الف ثم ملك ملوك آخرون فكان منهم واحد شديد على اليهود جدا فبلغوه ان النصارى يقولون ان المسيح ملكهم وان ملكه يدوم الى آخر الدهر فاشتد غضبه وامر بقتل النصارى وان لا يبقى في ملكه نصراني وكان يوحنا صاحب الانجيل هناك فهرب ثم امر الملك باكرامهم وترك الاعتراض عليهم ثم ملك بعده آخر فأثار على النصارى بلاء عظيما وقتل بترك انطاكية برومية وقتل اسقف بيت المقدس وصلبه وله يؤمئذ مائة وعشرون سنة وامر باستعباد النصارى فاشتد عليهم البلاء الى ان رحمتهم الروم وقال له وزراؤه ان لهم دينا وشريعة وانه لا يحل استعبادهم فكف عنهم وفي عصره كتب يوحنا انجيله بالرومية وفي ذلك العصر رجع اليهود الى بيت المقدس فلما كثروا وامتلأت منهم المدينة عزموا على ان يملكوا منهم ملكا فبلغ الخبر قيصر فوجه اليهم جيشا فقتل منهم من لا يحصى ثم ملك بعده آخر واخذ الناس بعبادة الاصنام وقتل من النصارى خلقا كثيرا ثم ملك بعده ابنه وفي زمانه قتل اليهود ببيت المقدس قتلا ذريعا وخرب بيت المقدس وهرب اليهود الى مصر والى الشام والجبال والاغوار وتقطعوا في الارض وامر الملك ان لا يسكن بالمدينة يهودي وان يقتل اليهود ويستأصلوا وان يكن المدينة اليونانيون وامتلأت بيت المقدس من اليونانيين والنصارى ذمة تحت ايديهم فرأوهم يأتون الى مزبله هناك فيصلون فيها فمنعوهم من ذلك وبنوا على المزبلة هيكلا باسم الزهرة فلم يمكن النصارى بعد ذلك قربان ذلك الموضع ثم هلك هذا الملك وقام بعده آخر فنصب يهودا اسقفا على بيت المقدس قال ابن البطريق فمن يعقوب اسقف بيت المقدس الاول الى يهودا اسقفه هذا كانت الاساقفة الذين على بيت المقدس كلهم مختونين ثم ولى بعده آخر واثار على النصارى بلاء شديدا وحربا طويلا ووقع في ايامه قحط شديد كاد الناس ان يهلكوا فسألوا النصارى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت