بطرس قال له ان اردت ان تصلبني فاصلبني منكسا لئلا اكون مثل سيدي المسيح فانه صلب قائما وضرب عنق بولس بالسيف واقام بعد صعود المسيح اثنين وعشرين سنة واقام مرقس بالاسكندرية وبرقة سبع سنين يدعو الناس الى الايمان بالمسيح ثم قتل بالاسكندرية واحرق جسده بالنار ثم استمرت القياصرة ملوك الروم على هذه السيرة الى ان ملك مصر قيصر يسمى طيطس فخرب بيت المقدس بعد المسيح بسبعين سنة بعد ان حاصرها واصاب اهلها جوع عظيم وقتل من كان بها من ذكر وانثى حتى كانوا يشقون بطون الحبالى ويضربون باطفالهن الصخور وخرب المدينة واضرم فيها النار واحصى القتلى على بده فبلغوا ثلاثة آلاف الف ثم ملك ملوك آخرون فكان منهم واحد شديد على اليهود جدا فبلغوه ان النصارى يقولون ان المسيح ملكهم وان ملكه يدوم الى آخر الدهر فاشتد غضبه وامر بقتل النصارى وان لا يبقى في ملكه نصراني وكان يوحنا صاحب الانجيل هناك فهرب ثم امر الملك باكرامهم وترك الاعتراض عليهم ثم ملك بعده آخر فأثار على النصارى بلاء عظيما وقتل بترك انطاكية برومية وقتل اسقف بيت المقدس وصلبه وله يؤمئذ مائة وعشرون سنة وامر باستعباد النصارى فاشتد عليهم البلاء الى ان رحمتهم الروم وقال له وزراؤه ان لهم دينا وشريعة وانه لا يحل استعبادهم فكف عنهم وفي عصره كتب يوحنا انجيله بالرومية وفي ذلك العصر رجع اليهود الى بيت المقدس فلما كثروا وامتلأت منهم المدينة عزموا على ان يملكوا منهم ملكا فبلغ الخبر قيصر فوجه اليهم جيشا فقتل منهم من لا يحصى ثم ملك بعده آخر واخذ الناس بعبادة الاصنام وقتل من النصارى خلقا كثيرا ثم ملك بعده ابنه وفي زمانه قتل اليهود ببيت المقدس قتلا ذريعا وخرب بيت المقدس وهرب اليهود الى مصر والى الشام والجبال والاغوار وتقطعوا في الارض وامر الملك ان لا يسكن بالمدينة يهودي وان يقتل اليهود ويستأصلوا وان يكن المدينة اليونانيون وامتلأت بيت المقدس من اليونانيين والنصارى ذمة تحت ايديهم فرأوهم يأتون الى مزبله هناك فيصلون فيها فمنعوهم من ذلك وبنوا على المزبلة هيكلا باسم الزهرة فلم يمكن النصارى بعد ذلك قربان ذلك الموضع ثم هلك هذا الملك وقام بعده آخر فنصب يهودا اسقفا على بيت المقدس قال ابن البطريق فمن يعقوب اسقف بيت المقدس الاول الى يهودا اسقفه هذا كانت الاساقفة الذين على بيت المقدس كلهم مختونين ثم ولى بعده آخر واثار على النصارى بلاء شديدا وحربا طويلا ووقع في ايامه قحط شديد كاد الناس ان يهلكوا فسألوا النصارى