فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 192

وكان الله عزيزا حكيما وقد اختلف في معنى قوله ولكن شبه لهم فقيل المعنى ولكن شبه للذين صلبوه بأن القى شبهه على غيره فصلبوا الشبه وقيل المعنى ولكن شبه النصارى أي حصلت لهم الشبهة في امره وليس لهم علم بانه ما قتل وما صلب ولكن لما قال اعداؤه انهم قتلوه وصلبوه واتفق رفعه من الارض وقعت الشبهة في امرو وصدقهم النسارى في صلبه لتتم الشناعة عليهم وكيف ما كان فالمسيح صولات الله وسلامه عليه لم يقتل ولم يصلب يقينا لا شك فيه

ثم تفرق الحواريون في البلاد بعد رفعه على دينه ومنهاجه بدعون الامم الى توحيد الله ودينه والايمان بعبده ورسوله ومسيحه فدخل كثير من الناس في دينه ما بين ظاهر مشهور ومختف مستور واعداء الله اليهود في غاية الشدة والاذى لاصحابه واتباعه ولقي تلاميذ المسيح واتباعه من اليهود ومن الروم شدة شديدة من قتل وعذاب وتشريد وحبس وغير ذلك وكان اليهود في زمن المسيح في ذمة الروم وكانوا ملوكا عليهم وكتب نائب الملك ببيت المقدس الى الملك يعلمه بأمر المسيح وتلاميذه وما يفعل من العجائب الكثيرة من ابراء الاكمه والابرص واحياء الموتى فهم ان يؤمن به ويتبع دينه فلم يتابعه اصحابه ثم هلك وولى بعده ملك آخر فكان شديدا على تلامذة المسيح

ثم مات وولى بعده آخر وفي زمنه كتب مرقس انجيله بالعبرانية وفي زمانه صار الى الاسكندرية فدعا الى الايمان بالمسيح وهو اول شخص جعل بتركا على الاسكندرية وصير معه اثنى عشر قسيسا على عدة نقباء بني اسرائيل في زمن موسى وامرهم اذا مات البترك ان يختاروا من الاثني عشر واحدا يجعلونه مكانه ويضع الاثنى عشر ايديهم على رأسه ويبركونه ثم يختارون رجلا فاضلا قسيسا يصيرونه تمام العدة ولم يزل أمر القوم كذلك الى زمن قسطنطين ثم انقطع هذا الرسم واصطلحوا على ان ينصبوا البترك من أي بلد كان من اولئك القسيسين او من غيرهم ثم سموه بابا ومعناه ابو ألاباء وخرج مرقس الى برقة يدعو الناس الى دين المسيح ثم لك آخر فأهاج على اتباع المسيح الشر والبلاء واخذهم بأنواع العذاب وفي عصره كتب بطرس رئيس الحواريين انجيل مرقس عنه بالرومية ونسبه الى مرقس

وفي عصره كتب لوقا انجيله بالرومية لرجل شريف من عظماء الروم وكتب له الابركسيس الذي فيه اخبار التلاميذ وفي زمنه صلب بطرس وزعموا ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت