وانما الحياة الباقية أن يؤمنوا بك الها واحدا وبالمسيح الذي بعثت وقد عظمتك على أهل الارض واحتملت الذي أمرتني به فشرفني فلم يدع سوى انه عبد مرسل مأمور مبعوث وفي انجيل متى لا تنسبوا اباكم الذي على الارض فان أباكم الذي في السماء وحده ولا تدعوا معلمين فانما معلمكم المسيح وحده والاب في لغتهم الرب المربي أي لا تقولوا إلهكم وربكم في الارض ولكنه في السماء ثم انزل نفسه بالمنزلة التي انزله بها ربه ومالكه وهو ان غايته انه يعلم في اكتوبر والههم هو الذي في السماء وفي انجيل لوقا حين دعا الله فأحيا ولد المرأة فقالوا ان هذا النبي لعظيم وان الله قد تفقد امته وفي انجيل يوحنا ان المسيح اعلن صوته في البيت وقال لليهود قد عرفتموني وموضعي ولم آت من ذاتي ولكن بعثني الحق وانتم تجهلونه فان قلت اني اجهله كنت كاذبا مثلكم وانا اعلم وانتم تجهلونه اني منه وهو بعثني فما زاد في دعواه على ما ادعاه الانبياء فأمسكت المثلثة قوله اني منه وقالوا اله حق من اله حق وفي القرآن رسول من الله وقال هود ولكني رسول من رب العالمين وكذلك قال صالح ولكن امة الضلال كما أخبر الله عنهم يتبعون المتشابه ويردون المحكم وفي الانجيل ايضا انه قال لليهود وقد قالوا اله نحن ابناء الله فقال لهم لو كان الله أباكم لاطعتموني لاني رسول منه خرجت مقبلا ولم اقبل من ذاتي ولكن هو بعثني لكنكم لا تقبلون وصيتي وتعجزون عن سماع كلامي انما انتم ابناء الشيطان وتريدون اتمام شهواته وفي الانجيل ان اليهود احاطت به وقالت له الى متى تخفي امرك ان كنت المسيح الذي ننتظره فاعلمنا بذلك ولم تقل ان كنت الله او ابن الله فانه لم يدع ذلك عليه فبعثوا لذلك الاعوان وان الاعوان رجعوا الى قوادهم فقالوا لهم لم لم تأخذوه فقالوا ما سمعنا آدميا أنصف منه فقالت اليهود وانتم ايضا مخدوعون اترون انه آمن به احد من القواد او من رؤساء اهل الكتب فقال لهم بعض اكابرهم اترون كتابكم يحكم على احد قبل ان يسمع منه فقالوا له اكشف الكتب ترى انه لا يجيء من جلحال نبي فما قالت اليهود ذلك الا وقد انزل نفسه بالمنزلة التي انزله بها ربه ومالكه انه نبي ولو علمت من دعواه الالهية لذكرت ذلك له وانكرته عليه وكان اعظم اسباب التنفير عن طاعته لان كذبه كان يعلم بالحس والعقل والفطرة واتفاق الانبياء
ولقد كان يجب لله سبحانه لو سبق في حكمته انه يبرز لعباده وينزل عن كرسي عظمته ويباشرهم بنفسه ان لا يدخل في فرج امرأة ويقيم في بطنها بين البول والنجو