فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 192

وانه بكره ليس له ولد غيره وانه ليس بمصنوع أي ليس بعبد مخلوق بل هو رب خلاق وكانه اله حق استل وولد ومن اله حق وانه مساو لابيه في الجوهر وانه بيده اتقنت العوالم وهذه اليد التي اتقنت العوالم بها عندهم وهي التي ذاقت حر المسامير كما صرحوا به في كتبهم وهذه الفاظهم قالوا وقد قال القدوة عندنا ان اليد التي سمرها اليهود في الخشبة هي اليد التي عجنت طين آدم وخلقته وهي اليد التي شبرت السماء وهي اليد التي كتبت التوراة لموسى قالوا وقد وصفوا صنيع اليهود به وهذه الفاظهم وانهم لطموا الاله وضربوه على راسه قالوا وفي بشارة الانبياء به ان الاله تحبل به امرأة عذراء وتلده ويؤخذ ويصلب ويقتل قالوا واما سنهودس دون الامم قد اجتمع عليه سبعمائة من الاباء وهو القدوة وفيه أن مريم حبلت بالاله وولدته وارضعته وسقته واطعمته قالوا وعندنا ان المسيح ابن أدم وهو ربه وخالقه ورازقه وابن ولده ابراهيم وربه وخالقه ورازقه وابن اسرائيل وربه وخالقه ورازقه وابن مريم وربها وخلقها ورازقها قالوا وقد قال علماؤنا ومن هو القدوة عند جميع طوائفنا اليسوع في البدء ولم يزل كلمة والكلمة لم تزل الله والله هو الكلمة فذاك الذي ولدته مريم وعاينه الناس وكان بينهم هو الله وهو ابن الله وهو كلمة الله هذه الفاظهم قالوا فالقديم الازلي خالق السموات والارض هو الذي عاينه الناس بأبصارهم ولمسوه بأيديهم وهو الذي حبلت به مريم وخاطب الناس من بطنها حيث قال للاعمى انت مؤمن بالله قال الاعمى ومن هو حتى اومن به قال هوالمخاطب لك ابن مريم فقال آمنت بك وخر ساجدا قالوا فالذي حبلت به مريم هو الله وابن الله وكلمة الله وقالوا وهو الذي ولد ورضع وفطم واخذ وصلب وصفع وكتفت يداه وسمر وبصق في وجهه ومات ودفن وذاق ألم الصلب والتسمير والقتل لاجل خلاص النصارى من خطاياهم قالوا وليس المسيح عند طوائفنا الثلاثة بنبي ولا عبد صالح بل هو رب الانبياء وخالقهم وباعثهم ومرسلهم وناصرهم ومؤيدهم ورب الملائكة قالوا وليس مع امه بمعنى الخلق والتدبير واللطف والمعونة فانه لا يكون لها بذلك مزية على سائر الاناث ولا الحيوانات ولكنه معها بحبلها به واحتواء بطنها عليه فلهذا فارقت اناث جميع الحيوانات وفارق ابنها جميع الخلق فصار الله وابنه الذي نزل من السماء وحبلت به مريم وولدته الها واحدا وربا واحدا وخالقا واحدا لا يقع بينهما فرق ولا يبطل الاتحاد بينهما بوجه من الوجوه لا في حبل ولا في ولادة ولا في حال نوم ولا مرض ولا صلب ولا موت ولا دفن بل هو متحد به في حال الحبل فهو في تلك الحال مسيح واحد وخالق واحد واله واحد ورب واحد وفي حال الولادة كذلك وفي حال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت