فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 192

الملك إلى ذلك فلما بلغ ذلك إيليا بترك بيت المقدس جمع الرهبان ولعنوا انسطاس الملك وسورس ومن يقول بمقالتهما فبلغ ذلك انسطاس ونفاه إلى إيلة وبعث يوحنا بتركا على بيت المقدس لأن يوحنا كان قد ضمن له أن يلعن المجمع الحلقدوني الستمائة وثلاثين فلما قدم إلى بيت المقدس احتمع الرهبان وقالوا إياك أن تقبل من سورس ولكن قاتل عن المجمع الحلقدوني ونحن معك فضمن لهم ذلك وخالف أمر الملك فبلغ ذلك الملك فأرسل قائدا وأمره أن ياخذ يوحنا بطرح المجمع الحلقدوني فأن يفعل ينفيه عن الكرسي فقدم القائد وطرح يوحنا في الحبس فصار إليه الرهبان في الحبس وأشاروا عليه بأن يضمن للقائد أن يفعل ذلك فإذا حضر فليقر بلعنة من لعنة الرهبان ففعل ذلك واجتمع الرهبان وكانوا عشرة ألآف راهب ومعهم مدرس وسابا ورؤساء الديرات فلعنوا أوطسيوس وسورس ومن لا يقبل المجمع الحلقدوني وفزع رسول الملك من الرهبان وبلغ ذلك الملك فهم بنفي يوحنا فاجتمع الرهبان والأساقفة فكتبوا إلى أنسطاس الملك لا يقبلون مقالة سورس ولا أحد من المخالفين ولو اهريقت دماؤهم وسألوه ان يكف أذاه عنهم وكتب بترك رمية إلى الملك يقبح فعله ويلعنه فانفض هذا المجمع أيضا وقد تلاعنت فيه هذه الجموع على ما وصفنا وكان لسورس تلميذ يقال له يعقوب بمقالة سورس وكان يسمى البرادعي وإليه تنسب اليعاقبة فأفسد امانة النصارى ثم مات أنسطاس وولي قسطنطين فرد كل من نفاه أنسطاس الملك

إلى موضعه واحتمع الرهبان وأظهروا كتاب الملك وعيدوا عيدا حسنا بزعمهم وأثبتوا المجمع الحلقدوني بالستمائة وثلاثين ثم ولي ملك اخر وكانت اليعقوبية قد غلبوا على الإسكندرية وقتلوا بتر كا لهم يقال له بولس كان ملكيا فارسل القائد ومعه عسكر عظيم إلى الإسكندرية فدخل الكنيسة في ثياب البترك وتقدم وقدس فرموه بالحجارة حتى كادوا يقتلونه فانصرف ثم أظهر لهم من بعد ثلاثة أيام أنه قد أتاه كتاب الملك وضرب الجرس ليجتمع الناس يوم الأحد في الكنيسة فلم يبق أحد بالإسكندرية حتى حضر لسماع كتاب الملك وقد جعل بينه وبين جنده علامة إذا رجعتم إلى الحق وتركتم مقالة اليعاقبة وإلا لن تأمنوا أن يرسل إليكم الملك من يسفك دمائكم فرموه بالحجارة حتى خاف على نفسه أن يقتل فأظهر العلامة فوضعوا السيف على كل من في الكنيسة فقتل داخلها وخارجها أمم لا تحصى كثرة حتى خاض الجند في الدماء وهرب منهم خلق كثير وظهرت مقالة الملكية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت