فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 192

ان يتناظروا فيما بينهم لينظر من معه الحق فيتبعه فاتفق منهم ثلاثمائة وثمانية عشر اسقفا على دين واحد ورأى واحد وناظروا بقية الاساقفة المختلفين ففلجوا عليهم في المناظرة وكان باقي الاساقفة المختلفين ففلجوا عليهم في المناظرة وكان باقي الاساقفة مختلفى الآراء والاديان فصنع الملك للثلاثمائة والثمانية عشر اسقفا مجلسا عظيما وجلس في وسطه وأخذ خاتمه وسيفه وقضيبه فدفع ذلك اليهم وقال لهم قد سلطتكم اليوم على المملكة فاصنعوا ما بدا لكم وما ينبغي لكم ان تضيعوا ما فيه قوام الدين وصلاح الامة فباركوا على الملك وقلدوه سيفه وقالوا له اظهر دين النصرانية وذب عنه ووضعوا له اربعين كتابا فيها السنن والشرائع وفيها ما يصلح ان يعمل به الاساقفة وما يصلح للملك ان يعمل بما فيها وكان رئيس القوم والمجمع والمقدم فيه بترك الاسنكدرية وبترك انطاكية واسقف بيت المقدس ووجه بترك رومية من عنده رجلين فاتفق الكل على لعن اريوس واصحابه ولعنوه وكل من قال بمقالته ووضعوا الامانة وقالوا ان الابن مولود من الاب قبل كون الخلائق وان الابن من طبيعة الاب غير مخلوق واتفقوا على ان يكون فصح النصارى يوم الاحد ليكون بعد فصح اليهود وان لا يكون فصح اليهود مع فصحهم في يوم واحد ومنعوا ان يكون للاسقف زوجة وذلك ان الاساقفة منذ وقت الحواريين الى مجمع الثلاثمائة وثمانية عشر كان لهم نساء لانهم كانوا اذا صيروا واحدا اسقفا وكانت له زوجة ثبتت معه ولم تتنح عنه ما خلا البتاركة فانهم لم يكن لهم نساء ولا كانوا ايضا يصيرون احدا له زوجة بتركا قال وانصرفوا مكرمين محظوظين وذلك في سبعة عشر سنة من ملك قسطنطين الملك ومكث بعد ذلك ثلاث سنين احداها كسر الاصنام وقتل من يعبدها والثانية امر ان لا يثبت في الديوان الا اولاد النصارى ويكونون هم الامراء والقواد والثالثة ان يقيم للناس جمعه الفصح والجمعة التي بعدها لا يعملون فيها عملا ولا يكون فيها حرب وتقدم قسطنطين الى اسقف بيت المقدس ان يطلب موضع المقبرة والصليب ويبني الكنائس ويبدأ ببناء القيامة فقالت هيلانة امه اني نذرت ان اسير الى بيت المقدس واطلب المواضع المقدسة وابنيها فدفع اليها الملك اموالا جزيلة وسارت مع اسقف بيت المقدس فبنت كنيسة القيامة في موضع الصليب وكنيسة قسطنطين ثم اجتمعوا بعد هذا مجمعا عظيما ببيت المقدس وكان معهم رجل دسه بترك القسطنطينية وجماعة معه ليسألوا بترك الاسكندرية وكان هذا الرجل لما رجع الى الملك اظهر انه مخالف لاريوس وكان يرى رأيه ويقول بمقالته فقام الرجل وقال ان اريوس لم يقل ان المسيح خلق الانسان ولكن قال به خلقت الاشياء لانه كلمة الله التي بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت