ان يتناظروا فيما بينهم لينظر من معه الحق فيتبعه فاتفق منهم ثلاثمائة وثمانية عشر اسقفا على دين واحد ورأى واحد وناظروا بقية الاساقفة المختلفين ففلجوا عليهم في المناظرة وكان باقي الاساقفة المختلفين ففلجوا عليهم في المناظرة وكان باقي الاساقفة مختلفى الآراء والاديان فصنع الملك للثلاثمائة والثمانية عشر اسقفا مجلسا عظيما وجلس في وسطه وأخذ خاتمه وسيفه وقضيبه فدفع ذلك اليهم وقال لهم قد سلطتكم اليوم على المملكة فاصنعوا ما بدا لكم وما ينبغي لكم ان تضيعوا ما فيه قوام الدين وصلاح الامة فباركوا على الملك وقلدوه سيفه وقالوا له اظهر دين النصرانية وذب عنه ووضعوا له اربعين كتابا فيها السنن والشرائع وفيها ما يصلح ان يعمل به الاساقفة وما يصلح للملك ان يعمل بما فيها وكان رئيس القوم والمجمع والمقدم فيه بترك الاسنكدرية وبترك انطاكية واسقف بيت المقدس ووجه بترك رومية من عنده رجلين فاتفق الكل على لعن اريوس واصحابه ولعنوه وكل من قال بمقالته ووضعوا الامانة وقالوا ان الابن مولود من الاب قبل كون الخلائق وان الابن من طبيعة الاب غير مخلوق واتفقوا على ان يكون فصح النصارى يوم الاحد ليكون بعد فصح اليهود وان لا يكون فصح اليهود مع فصحهم في يوم واحد ومنعوا ان يكون للاسقف زوجة وذلك ان الاساقفة منذ وقت الحواريين الى مجمع الثلاثمائة وثمانية عشر كان لهم نساء لانهم كانوا اذا صيروا واحدا اسقفا وكانت له زوجة ثبتت معه ولم تتنح عنه ما خلا البتاركة فانهم لم يكن لهم نساء ولا كانوا ايضا يصيرون احدا له زوجة بتركا قال وانصرفوا مكرمين محظوظين وذلك في سبعة عشر سنة من ملك قسطنطين الملك ومكث بعد ذلك ثلاث سنين احداها كسر الاصنام وقتل من يعبدها والثانية امر ان لا يثبت في الديوان الا اولاد النصارى ويكونون هم الامراء والقواد والثالثة ان يقيم للناس جمعه الفصح والجمعة التي بعدها لا يعملون فيها عملا ولا يكون فيها حرب وتقدم قسطنطين الى اسقف بيت المقدس ان يطلب موضع المقبرة والصليب ويبني الكنائس ويبدأ ببناء القيامة فقالت هيلانة امه اني نذرت ان اسير الى بيت المقدس واطلب المواضع المقدسة وابنيها فدفع اليها الملك اموالا جزيلة وسارت مع اسقف بيت المقدس فبنت كنيسة القيامة في موضع الصليب وكنيسة قسطنطين ثم اجتمعوا بعد هذا مجمعا عظيما ببيت المقدس وكان معهم رجل دسه بترك القسطنطينية وجماعة معه ليسألوا بترك الاسكندرية وكان هذا الرجل لما رجع الى الملك اظهر انه مخالف لاريوس وكان يرى رأيه ويقول بمقالته فقام الرجل وقال ان اريوس لم يقل ان المسيح خلق الانسان ولكن قال به خلقت الاشياء لانه كلمة الله التي بها