فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 192

حوله بهذا تغلب فقال لاصحابه رأيتم ما رأيت قالوا نعم فآمن حينئذ بالنصرانية فتجهز لمحاربة قيصر المذكور وصنع صليبا كبيرا من ذهب وصيره على رأس البند وخرج بأصحابه فأعطى النصر على قيصر فقتل من أصحابه مقتلة عظيمة وهرب الملك ومن بقي من اصحابه فخرج اهل رومية الى قسطنطين بالاكليل الذهب وبكل انواع اللهو واللعب فتلقوه وفرحوا به فرحا عظيما فلما دخل المدينة اكرم النصارى وردهم الى بلادهم بعد النفي والتشريد واقام اهل رومية سبعة ايام يعيدون للملك وللصليب فلما سمع عليانوس جمع جموعه وتجهز للقتال مع قسطنطين فلما وقعت العين في العين انهزموا واخذتهم السيوف وافلت عليانوس فلم يزل من قرية الى قرية حتى وصل الى بلده فجمع السحرة والكهنة والعرافين الذين كان يحبهم ويقبل منهم فضرب اعناقهم لئلا يقعوا في يد قسطنطين وامر ببناء الكنائس واقام في كل بلد من بيت المال الخراج فيما تعمل به ابنية الكنائس وقام بدين النصرانية حتى ضرب بجرانه في زمانه فلما تم له خمس عشر سنة من ملكه حاج النصارى في امر المسيح واضطربوا فأمر بالمجمع في مدينة نيقية وهي التي رتبت فيها الامانة بعد هذا المجمع كما سيأتي فأراد اريوس أن يدخل معهم فمنعه بترك الاسكندرية وقال على ان بطرسا قال لهم ان الله لعن اريوس فلا تقبلوه ولا تدخلوه الكنيسة وكان على مدينة اسيوط من عمل مصر اسقف يقول بقول اريوس فلعنه ايضا وكان بالاسكندرية هيكل عظيم على اسم زحل وكان فيه صنم من نحاس يسمى ميكائيل وكان اهل مصر والاسكندرية في اثني عشر يوما من شهر هتور وهو تشرين الثاني يعيدون لذلك الصنم عيدا عظيما ويذبحون له الذبائح الكثيرة فلما ظهرت النصرانية بالاسكندرية اراد بتركها ان يكسر الصنم ويبطل الذبائح له فامتنع عليه اهلها فاحتال عليهم بحيلة وقال لو جعلتم هذا العيد لميكائيل ملك الله لكان الولى فان هذا الصنم لا ينفع ولا يضر فأجابوه الى ذلك فكسر الصنم وجعل منه صليبا وسمى الهيكل كنيسة ميكائيل فلما منع بترك الاسكندرية اريوس من دخول الكنيسة ولعنه خرج اريوس مستعديا عليه ومعه اسقفان فاستغاثوا الى قسطنطين وقال اريوس انه تعدى على واخرجني من الكنيسة ظلما وسئل الملك ان يشخص بترك الاسكندرية يناظره قدام الملك فوجه قسطنطين برسول الى الاسكندرية فأشخص البترك وجمع بينه وبين اريوس ليناظره فقال قسطنطين لاريوس اشرح مقالتك قال اريوس اقول ان الاب كان اذا لم يكن الابن ثم انه احدث الابن فكان كلمة له الا انه محدث مخلوق ثم فوض الامر الى ذلك الابن المسمى كلمة فكان هو خالق السموات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت