ذلك اني لا أرجوا أن يجعل الله يده في يدي قال فقام لي فلقيته امرأة وصبي معها فقالا ان لنا اليك حاجة فقام معهما حتى قضى حاجتهما ثم أخذ بيدي حتى أتي بي داره فالقت له الوليدة وسادة فجلس عليها وجلست بين يديه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ما يفرك ان تقول لا اله الا الله فهل تعلم من اله سوى الله قال قلت لا ثم تكلم ساعة قم قال انما يفرك ان يقال الله تعالى أكبر وتعلم ان شيئا أكبر من الله قال قلت لا قال فان اليهود مغضوب عليهم وان النصارى ضلال قال قلت فاني حنيف مسلم قال فرأيت وجهه ينبسط فرحا قال ثم امر بي فانزلت عند رجل من الانصار جعلت اغشاه آتيه طرفي النهار قال فبينا أنا عنده عشبة اذ جاءه قوم في ثياب من الصوف من هذه النمار قال فصلى وقام فحث عليهم ثم قال ولو بصاع ولو بنصف صاع ولو بقبضة ولو ببعض قبضة يقي أحدكم وجهه حر جهنم أو النار ولو بتمرة ولو بشق تمرة فان أحدكم لاقي الله وقائل له ما أقول لكم ألم أجعل لك سمعا وبصرا فيقول بلى فيقول ألم أجعل لك مالا وولدا فيقول بلى فيقول أين ما قدمت لنفسك فينظر قدامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله ثم لا يجد شيئا يقي وجهه حر جهنم ليق أحدكم وجهه النار ولو بشق تمرة فان لم يجد فبكلمة طيبة فاني لا أخاف عليكم الفاقة فان الله ناصركم ومعطيكم حتى لتسير الظعينة فيما بين يثرب والحيرة أكثر ما يخاف على مطيتها السرق قال فجعلت أقول في نفسي فاين لصوص طي وكان عدي مطاعا في قومه بحيث يأخذ المرباع من غنائمهم وقال حماد بن زيد عن أيوب عن محمد بن سيرين قال قال أبو عبيدة بن حذيفة قال عدي بن حاتم بعث الله محمد صلى الله عليه و سلم فكرهته أشد ما كرهت شيئا قط فخرجت حتى أتيت أقصى أرض العرب مما يلي الروم ثم كرهت مكاني أشد مما كرهت مكاني الاول فقلت لو أتيته فسمعت منه فأتيت المدينة فاسشرفني الناس وقالوا جاء عدي بن حاتم الطائي جاء عدي بن حاتم الطائي فقال يا عدي بن حاتم الطائي اسلم تسلم فقلت اني على دين قال أنا أعلم بدينك منك قلت أنت أعلم بديني مني قال نعم قال هذا ثلاثا قال ألست لوسيا قلت بلى قال ألست ترأس قومك قلت بلى قال ألست تأخذ المرباع قلت بلى قال فان ذلك لا يحل لك في دينك قال فوجدت بها على غضاضة ثم قال لعله أن يمنعك أن تسلم أن ترى عندنا خصاصة وترى الناس علينا ألبا واحدا هل رأيت الحيرة قلت لم أرها وقد علمت مكانها قال فان الظعينة سترحل من من الحيرة تطوف بالبيت بغير جوار وليفتحن الله علينا كنوز كسرى بن هرمز قلت