عمتي ابنة الحارث فحسن اسلامها وفي مسند الامام أحمد وغيره عنه قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة وانجفل الناس قبله فقالوا قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم قال فجئت في الناس لانظر الى وجهه فلما رأيت وجهه عرفت ان وجهه ليس بوجه كذاب فكان أول شيء سمعته منه ان قال يا أيها الناس اطعموا الطعام وافشوا السلام وصلوا الارحام وصلوا والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام فعلماء القوم واحبارهم كلهم كانوا كما قال الله عز و جل الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم فمنهم من آثر الله ورسوله والدار الآخرة ومنهم من آثر الدنيا واطاع داعي الحسد والكبر
وفي مغازي موسى بن عقبة عن الزهري قال كان بالمدينة مقدم رسول الله صلى الله عليه و سلم أوثان تعبدها رجال من اهل المدينة لا يتركونها فاقبل عليهم قومهم وعلى تلك الاوثان فهدموها وعمد أبو ياسر بن اخطب اخو حيي بن اخطب وهو ابو صفية زوج النبي صلى الله عليه و سلم فجلس الى النبي صلى الله عليه و سلم فسمع منه وحادثه ثم رجع الى قومه وذلك قبل ان تصرف القبلة نحو المسجد الحرام فقال ابو ياسر يا قوم اطيعوني فان الله عز و جل قد جائكم بالذي كنتم تنتظرون فاتبعوه ولا تخالفوه فانطلق اخوه حيي حين سمع ذلك وهو سيد اليهود يومئذ وهما من بني النضير فاتى النبي صلى الله عليه و سلم فجلس اليه وسمع منه فرجع الى قومه وكان فيهم مطاعا فقال أتيت من عند رجل والله لا ازال له عدوا ابدا فقال له اخوه ابو ياسر يا ابن امي اطعني في هذا الامر ثم اعصني فيما شئت بعده لا تهلك قال لا والله لا اطيعك واستحوذ عليه الشيطان فاتبعه قومه على رأيه
وذكر ابن اسحاق عن عبد الله ابن ابي بكر عمن حدثه عن صفية بنت حيي انها قالت لم يكن من ولد ابي وعمي احد أحب اليهما مني لم القهما في ولد قد الا اخذاني دونه فلما قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم قبا نزل في نبي عمرو بن عوف فغدا اليه ابي وعمي أبو ياسر ابن أخطب مغلسين فوالله ما جاءا الا مع مغيب الشمس فجاءا فاترين كسلين ساقطين يمشيان الهوينا فهششت اليهما كما كنت أصنع فوالله ما نظر إلى احد منهما فسمعت عمي أبا ياسر يقول لابي أهو هو قال نعم والله قال تعرفه بنعته وصفته قال نعم والله قال فماذا في نفسك منه قال عداوته والله ما بقيت قال ابن اسحاق وحدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت عن سعيد بن جبير وعكرمه عن ابن عباس قال لما أسلم عبد الله بن سلام وثعلبة بن شعبة وأسد بن شعبة أسيد بن