فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 192

باسمى انا انتقم منه ومن سبطه فهذا النص مما لا يمكن أحد منهم جحده وانكاره ولكن لاهل الكتاب فيه اربعة طرق احدها حمله على المسيح وهذه طريقة النصارى واما اليهود فلهم فيه ثلاثة طرق احدها انه على حذف اداة الاستفهام والتقدير أءقيم لبني اسرائيل نبيا من اخوتهم أي لا افعل هذا فهو استفهام انكار حذفت منه اداة الاستفهام الثاني انه خبر ووعد ولكن المراد به شمويل النبي فانه من بني اسرائيل والبشارة انما وقعت بنبي من اإخوتهم واخوة القوم هم بنو أبيهم وهم بنوا اسرائيل الثالث انه نبي يبعثه الله في آخر الزمان يقيم به ملك اليهود ويعلو به شأنهم وهم ينتظرونه الى الآن وقال المسلمون البشارة صريحة في النبي صلى الله عليه و سلم العربي الامي محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه لا يحتمل غيره فانها انما وقعت بنبي من إخوة بني اسرائيل لا من بني اسرائيل نفسهم والمسيح من بني اسرائيل فلو كان المراد بها هو المسيح لقال أقيم لهم نبيا من أنفسهم كما قال تعالى لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم واخوة بني اسرائيل هم بنوا اسماعيل ولا يعقل في لغة امة من الامم ان بني اسرائيل هم اخوة بني اسرائيل كما ان إخوة زيد لا يدخل فيهم زيد نفسه وايضا فانه قال نبيا مثلك وهذا يدل على انه صاحب شريعة عامة مثل موسى وهذا يبطل حمله على شمويل من هذا الوجه ايضا ويبطل حمله على يوشع من ثلاثة اوجه أحدها انه من بني اسرائيل مثل موسى الثاني انه لم يكن مثل موسى وفي التوراة لا يقوم في بني اسرائيل مث موسى الثالث ان يوشع يكن مثل موسى وفي التوراة لا يقوم في بني اسرائيل مثل موسى الثالث ان يوشع نبي في زمن موسى وهذا الوعد انما هو بنبي يقيمه الله بعد موسى وبهذه الوجوه الثلاثة يبطل حمله على هرون مع أن هرون توفي قبل موسى ونبأه الله مع موسى في حباته ويبطل ذلك من وجه رابع ايضا وهو ان في هذه البشارة انه ينزل عليه كتابا يظهر للناس من فيه وهذا لم يكن لاحد بعد موسى غير النبي صلى الله عليه و سلم وهذا من علامات نبوته التي أخبرت بها الانبياء المتقدمون قال تعالى وانه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين وانه لفي زبر الاولين أو لم يكن لهم آية ان يعلمه علماء بني اسرائيل فالقرآن نزل على قلب رسول الله صلى الله عليه و سلم وظهر للامة من فيه ولا يصح حمل هذه البشارة على المسيح باتفاق النصارى لانها انما جاءت بواحد من اخوة بني اسرائيل وبنو اسرائيل واختهم كلهم عبيد ليس فيهم اله والمسيح عندهم اله معبود وهو اجل عندهم من أن يكون من إخوة العبيد والبشارة وقعت بعبد مخلوق يقيمه الله من جملة عبيده واخوتهم وغايته أن يكون نبيا لا غاية له فوقها وهذا ليس هو المسيح عند النصارى واما قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت