فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 192

يوحي اليه ويعلمهم كل شيء ويخبرهم ما اعد الله لهم ثم رفع صوته بحي على الفلاح باتباعه والايمان به وتصديقه وانه ليس له من الامر معه شيء وختم التأذين بان ملكوت الله سيؤخذ ممن كذبه ويدفع الى اتباعه والمؤمنين به فهلك من هلك عن بينة وعاش من عاش عن بينة فاستجاب اتباع المسيح حقا لهذا التأذين واباه الكافرون والجاحدون فقال تعالى اني متوفيك ورافعك الى ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيامة ثم الي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم فيه تختلفون وهذه بشارة بان المسلمين لا يزالون فوق النصارى الى يوم القيامة فان المسلمين هم اتباع المرسلين في الحقيقة واتباع جميع الانبياء لا أعداؤه واعداؤه عباد الصليب الذين رضوا ان يكون إلها مصفوعا مصلوبا مقتولا ولم يرضوا ان يكون نبيا عبدا لله وجيها عنده مقربا لديه فهؤلاء اعداؤه حقا والمسلمون اتباعه حقا والمقصود أن بشارة المسيح بالنبي صلى الله عليه و سلم فوق كل بشارة لما كان أقرب الانبياء اليه واولاهم به وليس بينه وبينه نبي

في فصل وتأمل قول المسيح إن اركون العالم سيأتي واركون العالم هو سيد العالم وعظيمه ومن الذي ساد العالم واطاعه العالم بعد المسيح غير النبي صلى الله عليه و سلم وتأمل قول النبي صلى الله عليه و سلم وقد سئل ما اول امرك قال انا دعوة أبي ابراهيم وبشرى عيسى وطابق بين هذا وبين هذه البشارات التي ذكرها المسيح فمن الذي ساد العالم باطنا وظاهرا وانقادت له القلوب والاجساد وأطيع في السر والعلانية في محياه وبعد مماته في جميع الاعصار وافضل الاقاليم والامصار وخرت لمجيئه الامم على الاذقان وبطلت به عبادة الاوثان وقمت به دعوة الرحمن واضمحلت به دعوة الشيطان واذل الكافرين والجاحدين وأعز المؤمنين وجاء بالحق وصدق المرسلين حتى اعلن بالتوحيد على رؤس الاشهاد وعبد الله وحده لا شريك له في كل حاضر وباد وامتلأت به الارض تحميدا وتكبيرا الله وتهليلا وتسبيحا واكتست به بعد الظلم والظلام عدلا ونورا

فصل وطابق بين قول المسيح ان اركون العالم سيأتيكم وقول أخيه محمد صلى الله عليه و سلم انا سيد ولد آدم ولا فخر آدم فمن دونه تحت لوائي وانا خطيب الانبياء اذا وفدوا وامامهم اذا اجتمعوا ومبشرهم اذا ايسوا لواء الحمد بيدى وانا اكرم ولد آدم على ربي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت