كمطابقة موذ موذ بل أشد مطابقة ولا يمكن العرب ان يتلفظوا بها بلفظ العبرانية فانها بين الحاء والهاء وفتحة الفاء بين الضمة والفتحة ولا يستريب عالم من علمائهم منصف انها مطابقة لاسم محمد قال أبو محمد ابن قتيبة مشفح محمد بغير شك واعتباره انهم يقولون شفحالاها اذا أرادوا أن يقولوا الحمد لله واذا كان الحمد شفحا فمشفح محمد بغير شك وقد قال لي ولغيري بعض من أسلم من علمائهم ان مئذ مئذ هو محمد وهو بكسر الميم والهمزة وبعضهم يقتح الميم ويدنيها من الضمة قال ولا يشك العلماء منهم بأنه محمد وإن سكتنا عن إيراد ذلك واذا ضربنا عن هذا صفحا فمن هذا الذي انطبقت عليه وعلى أمته هذه الصفات سواه ومن هذا الذي أثر سلطانه وهو خاتم النبوة على كتفيه رآه الناس عيانا مثل زر الحجلة فماذا بعد الحق الا الضلال وبعد البصيرة الا العمى ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور فصفات هذا النبي ومخرجه ومبعثه وعلاماته وصفات أمته في كتبهم يقرؤنها في كنائسهم ويدرسونها في مجالسهم لا ينكرها منهم عالم ولا يأباها جاهل ولكنهم يقولون لم يظهر بعد وسيظهر ونتبعه قال ابن اسحاق حدثني محمد بن ابي محمد عن عكرمة وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن يهود كانوا يستفتحون على الاوس والخزرج برسول الله صلى الله عليه و سلم قبل مبعثه فلما بعثه الله من العرب كفروا به وجحدوا ما كانوا يقولون فيه فقال معاذ بن جبل وبشر بن البراء معرور وداود بن سلمة يا معشر يهود اتقوا الله واسلموا فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد صلى الله عليه و سلم ونحن أهل شرك وتخبرونا بأنه نبي مبعوث وتصفونه بصفته فقال سلام بن مسلم أخو بني النضير ما جاءنا بشيء نعرفه وما هو بالذي كنا نذكر لكم فانزل الله عز و جل وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين وقال أبو العالية كان اليهود اذا استنصروا بمحمد على مشركي العرب يقولون اللهم ابعث هذا النبي الذي نجده مكتوبا عندنا حتى يعذب المشركين ويقتلهم وهم يعلمون انه رسول الله صلى الله عليه و سلم فأنزل الله تعالى هذه الآيات فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين وقال ابن اسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الانصاري عن رجال من قومه قالوا ومما دعانا الى الاسلام مع رحمة الله وهداه ما كنا نسمع من رجال اليهود وكنا أهل شرك أصحاب أوثان وكانوا أهل كتاب عندهم علم ليس عندنا وكانت لا تزال بيننا وبينهم شرور فاذا نلنا منهم