فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 2، ص: 472

هَلْ يَنْظُرُونَ ما ينتظر المكذبون إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ بالتاء والياء الْمَلائِكَةُ لقبض أرواحهم أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أي أمره بمعنى عذابه أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ أي علاماته الدالة على الساعة يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ وهي طلوع الشمس من مغربها كما في حديث الصحيحين لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمانُها لَمْ تَكُنْ وفي القاموس: وصدف عنه يصدف أعرض وصدف فلانا صرفه كأصدفه اهـ.

وفي المختار: صدف عنه أعرض وبابه ضرب وجلس وأصدفه عن كذا أماله عنه اهـ.

قوله: سُوءَ الْعَذابِ من إضافة الصفة إلى الموصوف، أي العذاب السيء اهـ أبو السعود.

قوله: بِما كانُوا يَصْدِفُونَ الباء سببية وما مصدرية أي بسبب إعراضهم أو صدهم اهـ من الكرخي.

وعبارة الخازن: بسبب إعراضهم أو تكذيبهم بآيات اللّه اهـ.

قوله: هَلْ يَنْظُرُونَ يعني أهل مكة وهم ما كانوا منتظرين لذلك، ولكن لما كان يلحقهم لحوق المنتظرين شبهوا بالمنتظر اهـ بيضاوي.

قوله: (ما كانوا منتظرين) الخ أي لإنكارهم يوم القيامة وما فيه. وقوله: (شبهوا) الخ فالمعنى لا يقع بهم شيء إلا هذه الأمور والحصر إضافي أي إلا الإيمان فلا يحصل لهم أصلا اهـ شيخنا.

فهذا استئناف مسوق لبيان أنهم لا يتأتى منهم الإيمان اهـ أبو السعود.

قوله: (بالتاء والياء) أي لأن تأنيث الملائكة غير حقيقي اهـ أبو السعود.

قوله: (الدالة على الساعة) أي قربها وهي عشرة، أي: العلامات الكبرى عشرة وهي: الدجال، والدابة، وخسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب، والدخان، وطلوع الشمس من مغربها، ويأجوج ومأجوج، ونزول عيسى، ونار تخرج من عدن تسوق الناس إلى المحشر اهـ من أبي السعود والخازن.

قوله: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ الجمهور على نصب اليوم وناصبه ما بعد لا، وهذا على أحد الأقوال الثلاثة في لا، وهي: أنها يتقدم معمول ما بعدها عليها مطلقا أو لا يتقدم مطلقا أو يفصل بين أن يكون جواب قسم فيمتنع أو لا فيجوز اهـ سمين.

قوله: (و هي طلوع الشمس الخ) تفسير للبعض في الموضعين، وكأن التأنيث في المبتدأ بالنظر لمرجع الضمير وهي الآيات. وفي نسخة وهو طلوع وهي ظاهرة اهـ شيخنا.

قوله: (و هي طلوع الشمس من مغربها) كما روى الطبراني بسنده عن أبي ذر، قال: قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يوما: «أتدرون أين تذهب هذه الشمس إذا غربت» ، قالوا: اللّه ورسوله أعلم. قال: «إنها تذهب إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة، فلا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعي فارجعي من حيث جئت فتصبح طالعة من مطلعها، وهكذا كل يوم، فإذا أراد اللّه أن يطلعها من مغربها حبسها فتقول: يا رب إن مسيري بعيد، فيقول لها: «اطلعي من حيث غربت» فقال الناس: يا رسول اللّه! فقال: «آية تلك الليلة أن تطول قدر ثلاث ليال، فيستيقظ الذين يخشون ربهم فيصلون ثم يقضون صلاتهم والميل مكانه لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت