فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 2، ص: 478

صَلاتِي وَنُسُكِي عبادتي من حج وغيره وَمَحْيايَ حياتي وَمَماتِي موتي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (162)

لا يتعدى تارة بإلى كما هنا وتارة بنفسه كما في قوله: وَيَهْدِيَكُمْ صِراطًا مُسْتَقِيمًا [الفتح: 20] اهـ شيخنا.

وفي السمين: قوله: دينا قيما نصبه من أوجه، أحدها: أنه مصدر على المعنى، أي: هداني هداية دين قيم، أو على إضمار عرفني دينا قيما، أو الزموا دينا. وقال أبو البقاء: إنه مفعول ثان لهداني وهو غلط، لأن المفعول الثاني هو المجرور بإلى فاكتفى به. وقال مكي: إنه منصوب على البدل من محل إلى صراط اهـ وقيما نعت. قوله: (مستقيما) أي لا عوج فيه. وقوله: ملة بدل من دينا. وقوله:

حنيفا حال من إبراهيم، وكذا قوله: وما كان الخ فهو عطف حال على أخرى اهـ شيخنا.

وهذا رد على الذين يدعون أنهم على ملته من أهل مكة واليهود اهـ أبو السعود.

قوله: حَنِيفًا الأصل في الحنيف المائل عن الضلالة إلى الاستقامة، والعرب تسمي كل من اختتن أو حج حنيفا تنبيها على أنه على دين إبراهيم اهـ خازن.

وفي القاموس: الحنيف كأمير الصحيح الميل إلى الإسلام الثابت عليه وكل من حج أو كان على دين إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم، وتحنف عمل عمل الحنيفية أو اختتن أو اعتزل عبادة الأصنام إليه مال اهـ.

وفي المختار: الحنيف المسلم وتحنف الرجل أي عمل عمل الحنيفية. ويقال: احتنف. ويقال:

أحنف أي اعتزل الأصنام وتعبد اهـ.

قوله: قُلْ إِنَّ صَلاتِي أعيد الأمر لأن المأمور به متعلق بفروع الشرائع، وما سبق متعلق بأصولها اهـ أبو السعود.

وهذا غير ظاهر لأن كون الصلاة وما بعدها للّه من قبيل الأصول لا الفروع كما لا يخفى اهـ شيخنا.

قوله: (عبادتي الخ) أي فهو عطف عام على خاص.

قوله: وَمَحْيايَ وَمَماتِي بفتح الأول وسكون ياء الثاني وبالعكس قراءتان سبعيتان اهـ شيخنا.

وفي الخطيب: قرأ نافع ومحياي بسكون ياء المتكلم، وفيها الجمع بين ساكنين، والباقون بالفتح، وفتح الياء من مماتي نافع وسكنها الباقون اهـ.

وفي الشهاب: وقراءة نافع وإن كان فيه الجمع بين ساكنين، إلا أنه نوى فيها الوقف فلهذا جاز التقاؤهما اهـ.

قوله: لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ قدره بعضهم إخلاصها للّه، وبعضهم مخلوقة للّه والأولى التوزيع بأن يقدر الأمران معا الإخلاص بالنظر للعبادة والخلق بالنظر للحياة والممات فتأمل. قوله: (في ذلك) أي المذكور من الأمور الأربعة. قوله: (أي التوحيد) أي أو الإخلاص. قوله: وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ هذا بيان لمسارعته إلى امتثال الأمر، وأن ما أمر به ليس من خصائصه بل الكل مأمورون به يقتدي به من أسلم منهم فيه اهـ أبو السعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت