فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 4، ص: 20

ناقص دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ عشرين أو اثنين وعشرين وَكانُوا أي إخوته فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (20) فجاءت به السيارة إلى مصر فباعه الذي اشتراه بعشرين دينارا وزوجي نعل وثوبين

وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ وهو قطفير العزيز لِامْرَأَتِهِ زليخا أَكْرِمِي مَثْواهُ مقامه عندنا عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وكان حصورا وَكَذلِكَ كما نجيناه من القتل والجب وعطفنا عليه قلب قوله: (ناقص) أي عن قيمته لو كان رقيقا. قوله: دَراهِمَ بدل من ثمن، وقوله: مَعْدُودَةٍ فيه إشارة إلى قلتها، لأنهم في ذلك الزمان كانوا لا يزنون ما كان أقل من أربعين درهما ويأخذونه عدا، ويزنون ما بلغها وهو أوقية اهـ خازن.

قوله: وَكانُوا فِيهِ أي في يوسف من الزاهدين، وأصل الزهد قلة الرغبة أي غير راغبين فيه، لأن غرضهم إبعاده عنهم لا تحصيل ثمنه، ويصح رجوع الضمير في فيه لثمنه وقلة رغبتهم فيه ليشتريه المسافرون، لأنهم لو شددوا في الثمن لربما تركوه بلا شراء، وغرض إخوته إبعاده عنهم اهـ خازن.

قوله: (بعشرين دينارا) وقيل: لما دخلوا مصر وعرضوه للبيع تدافع الناس في ثمنه حتى بلغ وزنه ذهبا وقيل: فضة، وقيل: مسكا. وقيل: حريرا. وكان وزنه أربعمائة رطل اهـ خازن.

وقوله: (و زوجي نعل) ، والمراد به الفرد أي فردتي نعل اهـ.

وروي أنه اشتراه العزيز وهو ابن سبع عشرة سنة، ولبث في منزله ثلاث عشرة سنة، واستوزره الريان وهو ابن ثلاثين سنة، وآتاه اللّه الحكمة والعلم وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، وتوفي وهو ابن مائة وعشرين سنة اهـ بيضاوي.

قوله: (و هو قطفير العزيز) عبارة البيضاوي وهو العزيز الذي كان على خزائن مصر واسمه قطفير وأطفير، وكان الملك يومئذ ريان بن الوليد العمليقي، وقد آمن بيوسف ومات في حياته انتهت.

أو قطفير هذا وزير الملك المذكور كما في الخازن اهـ.

قوله: لِامْرَأَتِهِ متعلق بقال لا باشترى. وزليخاء بفتح الزاي وكسر اللام والمد كما في القاموس اهـ شيخنا. أو بضم الزاي وفتح اللام وسيأتي عن الشهاب.

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين ج 4 20

له: لِامْرَأَتِهِ متعلق بقال لا باشترى. وزليخاء بفتح الزاي وكسر اللام والمد كما في القاموس اهـ شيخنا. أو بضم الزاي وفتح اللام وسيأتي عن الشهاب.

قوله: أَكْرِمِي مَثْواهُ المثوى موضع الإقامة أي أحسني تعهده اهـ.

قوله: عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أي إن أردنا بيعه وبعناه بربح أو ينفعنا بأن يكفينا بعض أمورنا ومصالحنا إذا قوي وبلغ، أو نتخذه ولدا أي نتبناه وكان حصورا ليس له ولد اهـ خازن.

فالمراد من نفعه أحد أمرين: إما الربح فيه إذا باعوه، أو معاونته لهم إن أبقوه، وهذان غير اتخاذه ولدر. ويصح أن تكون أو مانعة خلو فتجوز الجمع اهـ.

قوله: (و كان حصورا) أي لا يأتي النساء أو كان عقيما كما جرى عليه القاضي البيضاوي والأصفهاني تبعا للكشاف اهـ كرخي.

قوله: (و عطفنا عليه قلب العزيز) أي خلقنا فيه الحنو والميل والمحبة فإن العطف معناه الحنو.

وفي المصباح: عطفت الناقة على ولدها من باب ضرب حنت عليه ودرّ لبنها اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت