فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 4، ص: 23

للتبيين وفي قراءة بكسر الهاء وأخرى بضم التاء. قالَ مَعاذَ اللَّهِ أعوذ باللّه من ذلك إِنَّهُ أي الذي اشتراني رَبِّي سيدي أَحْسَنَ مَثْوايَ مقامي فلا أخونه في أهله إِنَّهُ أي الشأن لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23) الزناة

وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ قصدت منه الجماع وَهَمَّ بِها قصد ذلك لَوْ لا أَنْ قوله: هَيْتَ لَكَ بفتح الهاء والتاء ككيف وليت، وقوله: وفي قراءة بكسر الهاء أي: وفتح التاء بوزن قيل وغيض وقوله: (و أخرى بضم التاء) أي: مع فتح الهاء كحيث والقراءات الثلاث سبعية وبقي قراءتان سبعيتان أيضا وهما هئت بكسر الهاء وبالهمزة الساكنة وفتح التاء وضمها، فالقراءات السبعية خمسة، وهذه كلها لغات في هذه الكلمة وهي في كلها اسم فعل بمعنى هلم أي: أقبل وتعال اهـ شيخنا.

فمن فتح التاء بناها على الفتح تخفيفا نحو: أين وكيف؟ ومن ضمها كابن كثير فقد شبهها بحيث، ومن كسرها فعلى أصل التقاء الساكنين اهـ سمين. وذكر فيها قراءات أربع أخر شاذة.

قوله: (و اللام للتبين) أي تتبين المفعول أي المخاطب فكأنها تقول الكلام معك والخاطب لك اهـ شيخنا.

وفي السمين: ولك متعلق بمحذوف على سبيل البيان كأنها قالت: أقول لك أو الخطاب لك كهي في سقيا لك ورعيا لك اهـ.

قوله: مَعاذَ اللَّهِ مصدر بمعنى الفعل كما قال الشارح، لكن في السمين ما نصه: قوله: مَعاذَ اللَّهِ منصوب على المصدر بفعل محذوف أي: أعوذ باللّه معاذا. يقال: عاذ يعوذ عياذا وعياذة ومعاذا وعوذا اهـ.

وفي الكرخي: قوله: أعوذ باللّه من ذلك أشار إلى أن معاذ اللّه منصوب على أنه مصدر نائب عن فعله، كسبحان اللّه بمعنى أسبح اللّه اهـ.

قوله: إِنَّهُ رَبِّي تعليل لما قبله. قوله: (أي الذي اشتراني) عبارة السمين: قوله: إنه يجوز أن تكون الهاء ضمير الشأن وما بعده جملة خبرية له ومراده بربه سيده، ويحتمل أن تكون الهاء ضمير الباري تعالى، وربي يحتمل أن يكون خبرها وأحسن جملة حالية لازمة، وأن يكون مبتدأ وأحسن جملة خبرية له والجملة خبر لإن، وقد أنكر جماعة الأول. قال مجاهد، والسدي، وابن إسحاق: يبعد جدا أن يطلق نبي كريم على مخلوق أنه ربه ولو بمعنى السيد، لأنه ليس مملوكا في الحقيقة انتهت.

قوله: (سيدي) أي بحسب الظاهر وإلّا فهو حر في نفس الأمر، وقوله: أَحْسَنَ مَثْوايَ أي تعهدي بقوله لك أكرمي مثواه اهـ بيضاوي.

وفي أبي السعود: إنه ربي أحسن مثواي أي أحسن تعهدي حيث أمرك بإكرامي، فكيف يمكن أن أسيء إليه بالخيانة في حرمه، وفيه إرشاد لها إلى رعاية حق العزيز بألطف وجه اهـ.

قوله: (الزناة) أي الزنى لأن ظلم على الزاني والمزني بأهله اهـ بيضاوي.

قوله: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ لام القسم.

قوله: (قصدت منه الجماع) أي مع العزم والتصميم، وقوله: (قصد ذلك) أي بمقتضى الطبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت