فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 4، ص: 99

الْعِقابِ (6) لمن عصاه

وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا هلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ على محمد آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ كالعصا واليد والناقة قال تعالى إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ مخوف للكافرين وليس عليك إتيان الآيات وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (7) نبي يدعوهم إلى ربهم بما يعطيه من الآيات لا بما يقترحون

اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى من ذكر وأنثى وواحد ومتعدد وغير ذلك وَما تَغِيضُ تنقص الْأَرْحامُ من والمعنى حال كونهم ظالمين أنفسهم بالمعاصي، فيجوز العفو قبل التوبة، لأن قوله لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ أي: حال اشتغالهم بظلم اهـ كرخي.

قوله: وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا وهم المستعجلون، وإنما عدل عن الاضمار إلى الموصول ذما لهم بكفرهم بآيات اللّه التي تخر لها الجبال حيث لم يرفعوا لها رأسا ولم يعدّوها من جنس الآيات، وقالوا لَوْ لا الخ اهـ أبو السعود.

قوله: (هلا) فلو لا تخصيصه اهـ شيخنا.

قوله: (قال تعالى) أي: إزالة لرغبته في حصول مقترحهم، فإنه كان شدد الرغبة في إيجاب مقترحاتهم لشدة التفاته إلى إيمانهم اهـ خطيب.

قوله: وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ خبر مقدم ومبتدأ مؤخر، والجملة مستأنفة. وهاد بإثبات الياء وحذفها في الوقف سبعيتان، وبحذفها في الرسم لا غير، وبحذفها في الوصل لا غير اهـ شيخنا.

قوله: اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى الخ شروع في بيان ما يدل على كمال عمله وقدرته وشمول قضائه وقدره، تنبيها على أنه تعالى قادر على إنزال ما اقترحوه، وإنما لم ينزله لعلمه بأن اقتراحهم للعناد دون الاسترشاد، وأنه قادر على هدايتهم، وإنما لم يهدهم لسبق قضائه عليهم بالكفر اهـ بيضاوي.

قال الشيخ: ويعلم هنا متعدية لواحد، لأنه لا يراد بها النسبة إنما المراد تعلق العلم بالمفردات.

قلت: وإذا كانت كذلك كانت عرفانية. وقوله: ما تَحْمِلُ فيه ثلاثة أوجه، أحدها: أن تكون ما موصولة اسمية والعائد محذوف أي: تحمله. والثاني: أن تكون مصدرية فلا عائد. والثالث: أن تكون استفهامية وفي محلها وجهان، أحدهما: أنها في محل رفع بالابتداء، وتحمل خبره والجملة متعلقة للعلم. والثاني: أنها في محل نصب مفعول تحمل قاله أبو البقاء، وهو أولى لأنه لا يحوج إلى حذف عائد لا سيما عند البصريين، فإنهم لا يجيزون زيد ضربت ولم يذكر الشيخ غير هذا، ولم يتعرض لهذا الاعتراض وما في قوله: وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ محتملة للأوجه المتقدمة وغاض وازداد سمع تعديهما ولزومهما، ولك أن تدعي حذف العائد على القول بتعديهما وأن تجعلها مصدرية على القول بمصدريتها اهـ سمين.

قوله: (من ذكر الخ) بيان لما، وقوله: (غير ذلك) كحسن وقبيح، وطويل وقصير، وتام وناقص، فالمعنى يعلم حمل أو ما تحمله أي: يعلم حقيقته وصفته اهـ كرخي.

قوله: ما تَغِيضُ (تنقص) الْأَرْحامُ الخ هذا ما عليه أكثر الفسرين، وحينئذ فما موصولة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت