فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 4، ص: 112

لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ من العذاب أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ وهو المؤاخذة بكل ما عملوه لا يغفر منه شيء وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ (18) الفراش هي. ونزل في حمزة وأبي جهل

* أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ فآمن به كَمَنْ هُوَ أَعْمى لا يعلمه ولا يؤمن به، لا إِنَّما يَتَذَكَّرُ يتعظ أُولُوا الْأَلْبابِ (19) أصحاب العقول

الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ المأخوذ عليهم وهم في عالم الذر أو كل عهد وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ (20) بترك الإيمان أو الفرائض

وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ قوله: وَالَّذِينَ مبتدأ أخبر عنه بثلاثة أخبار: الأول: قوله: لَوْ أَنَّ لَهُمْ الخ، والثاني: قوله:

أُولئِكَ لَهُمْ الخ، والثالث: قوله: وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ اهـ شيخنا.

قوله: لَوْ أَنَّ لَهُمْ أي: يتمنون أن لهم الخ، وقوله: بِهِ أي: بالمذكور مما في الأرض ومثله. قوله: سُوءُ الْحِسابِ من إضافة الصفة للموصوف أي: الحساب السيىء وهو أي: الحساب السيىء المؤاخذة بكل ما عملوه الخ. قوله: (في حمزة وأبي جهل) أي: في شأنهما ومع هذا فالأولى حمل الآية على العموم، وإن كان السبب خاصا، والمعنى لا يستوي من يبصر الحق ويتبعه ومن لا يبصره ولا يتبعه، وإنما شبه الكافر والجاهل بالأعمى، لأن الأعمى لا يهتدي لرشده، وربما وقع في مهلكة، وكذا الكافر والجاهل لا يهتديان للرشد وهما واقعان في المهالك اهـ خازن.

قوله: أَفَمَنْ يَعْلَمُ في هذا التركيب المذهبان المتقدمان من أن الفاء مؤخرة من تقديم أو عاطفة على محذوف هو مدخول الهمزة، والتقدير أيستوي المؤمن والكافر أفمن يعلم الخ والاستفهام للانكار كما أشار له الشارح أي: والاستبعاد أي: ومع ذلك يبعد استواؤهما. قوله: (العقول) أي: الكاملة.

قوله: الَّذِينَ يُوفُونَ مبتدأ وخبره قوله: أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ، أو بدل من أولي الألباب، أو نعت له، وقوله: أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ مستأنف اهـ شيخنا.

وحاصل ما ذكر لهم من الصفات هنا ثمانية، الأولى: قوله: يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ، فعطفه على ما قبله من قبيل التوكيد، والأخيرة هي قوله: وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ [الرعد: 22] اهـ شيخنا.

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين ج 4 112

حاصل ما ذكر لهم من الصفات هنا ثمانية، الأولى: قوله: يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ، فعطفه على ما قبله من قبيل التوكيد، والأخيرة هي قوله: وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ [الرعد: 22] اهـ شيخنا.

قوله: (المأخوذ عليهم) أي: بأن يؤمنوا إذا وجدوا في الخارج ولا يكفروا، وقوله: (أو كل عهد) أي: فريضة بدليل ما يأتي له بأن يؤدوا الفرائض ويجتنبوا المحرمات اهـ شيخنا.

وفي البيضاوي: الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ ما عقدوه على أنفسهم من الاعتراف بربوبيته حين قالوا بلى، أو ما عهد اللّه تعالى عليهم في كتبه اهـ.

أي: من الأوامر والنواهي، فالعهد على هذا ما ألزمه اللّه تعالى على كل أمة بالكتب الإلهية على ألسنة الرسل اهـ زاده.

قوله: (بترك الإيمان) راجع للأول في تفسير العهد، قوله: (أو الفرائض) راجع للثاني.

قوله: ما أَمَرَ اللَّهُ مفعوله محذوف تقديره ما أمرهم به، وأن يوصل بدل من الضمير المجرور اهـ شهاب أي: بوصله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت