فهرس الكتاب

الصفحة 1210 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 4، ص: 191

الْغابِرِينَ (60) الباقين في العذاب لكفرها

فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ أي لوط الْمُرْسَلُونَ (61)

قالَ لهم إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (62) لا أعرفكم

قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا أي قومك فِيهِ يَمْتَرُونَ (63) يشكون وهو العذاب

وَأَتَيْناكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصادِقُونَ (64) في قولنا

فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ امش خلفهم وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ لئلا يرى عظيم ما ينزل بهم وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ (65) القلوب؟ قلت: لتضمن فعل التقدير معنى العلم قال الشيخ: وكسرت إنها اجراء لفعل التقدير مجرى العلم. قلت: وهذا لا يصلح علة لكسرها، وإنما يصلح علة لتعليقها الفعل قبلها، والعلة في كسرها ما قدمته من وجود اللام ولولاها لفتحت اهـ.

قوله: لَمِنَ الْغابِرِينَ في المختار: غبر الشيء بقي وغبر أيضا مضى، وهو من الأضداد وبابه دخل اهـ.

قوله: (لكفرها) أي: فالاستثناء منقطع.

قوله: فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الخ في الكلام حذف أي: فخرجوا من عند إبراهيم وسافروا من قريته إلى قرية لوط، وكان بينهما أربعة فراسخ اهـ شيخنا.

قوله: (أي لوطا) أي: فلفظة آل زائدة بدليل: ولقد جاءت رسلنا لوطا. وهذه القصة مختصرة هنا وتقدمت في سورة هود مبسوطة اهـ شيخنا.

وقوله: الْمُرْسَلُونَ هم الملائكة الذين ضافوا إبراهيم.

قوله: مُنْكَرُونَ أي: تنكركم نفسي وتجزع منكم، فأخاف أن تصيبوني بمكروه، ولا أعرف غرضكم ولا من أي القبائل أنتم اهـ شيخنا.

وعبارة البيضاوي: قال: إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ تنكركم نفسي وتنفر عنكم مخافة أن تطرقوني بشر قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ أي: ما جئناك بما تنكرنا لأجله، بل جئناك بما فيه فرحك وسرورك ويشفيك من عدوك، وهو العذاب الذي توعدتهم به فيمترون فيه قبل مجيئه اهـ.

قوله: وَأَتَيْناكَ بِالْحَقِ الباء للملابسة، والحق بمعنى المتيقن أي: ملتبسين أو ملتبسا أنت به لإبصارك له، ولو حمل على الخبر اليقين كان قوله: وَإِنَّا لَصادِقُونَ مكررا اهـ شهاب.

قوله: فَأَسْرِ أي: سر في الليل، فقوله: بِقِطْعٍ أي: فيه أي في جزء من الليل، وقوله بأهلك وهم بنتاه، فلم يخرج من قريته إلا هو وبنتاه اهـ شيخنا.

وفي القرطبي: في سورة هود فخرج لوط وطوى اللّه له الأرض في وقته حتى نجا ووصل إلى إبراهيم اهـ.

قوله: (امش خلفهم) أي: لأجل أن تطمئن عليهم وتعرف أنهم ناجون اهـ شيخنا.

قوله: (لئلا يرى عظيم ما ينزل بهم) أي فيرتاع اهـ خازن.

وربما أدى إلى موته وفي الكرخي: وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أي: إلى ورائه إذا سمع الصيحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت