فهرس الكتاب

الصفحة 1231 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 4، ص: 212

لَحْمًا طَرِيًّا هو السمك وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها هي اللؤلؤ والمرجان وَتَرَى تبصر الْفُلْكَ السفن مَواخِرَ فِيهِ تمخر الماء أي تشقه بجريها فيه مقبلة ومدبرة بريح واحدة وَلِتَبْتَغُوا عطف على لتأكلوا، تطلبوا مِنْ فَضْلِهِ تعالى بالتجارة وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (14) اللّه على ذلك

وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ جبالا ثوابت ل أَنْ لا تَمِيدَ تتحرك بِكُمْ وَأَنْهارًا جعل فيها وَأَنْهارًا كالنيل وَسُبُلًا طرقا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (15) إلى مقاصدكم الهمز والياء: أطرأته مدحته وأطريته أثنيت عليه اهـ.

قوله: وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ أي: البحر وهو الملح فقط، حلية تلبسونها، الحيلة اسم لما يتحلى به وأصله الدلالة على الهيئة كالعمة اهـ سمين.

وفي المصباح: حلي الشيء بعيني وبصدري يحلى من باب تعب حلاوة حسن عندي، وأعجبني، وحليت المرأة حليا ساكن اللام لبست الحلي وجمعه حلى، والأصل على فعول مثل فلس وفلوس، والحيلة بالكسر الصفة والجمع حلى مقصور وتضم الحاء وتكسر، وحيلة السيف زينته. قال ابن فارس: ولا تجمع وتحلت المرأة لبست الحلى أو اتخذته وحليتها بالتشديد ألبستها الحلى، أو اتخذته لها لتلبسه، وحليت السويق جعلت فيه شيئا حلوا حتى حلا اهـ.

قوله: تَلْبَسُونَها أي: يلبسها نساؤكم لكم فهي حلية لكم بهذا الاعتبار، وقوله: (هي اللؤلؤ الخ) تفسير للحلية اهـ شيخنا. وفي القاموس: اللؤلؤ الدر، وواحدته بهاء وفيه أيضا المرجان صغار اللؤلؤ اهـ.

وفي المصباح: والمرجان قال الأزهري، وجماعة: هو صغار اللؤلؤ، وقال الطرطوشي: هو عروق حمر تطل من البحر كأصابع الكف قال: وهكذا شاهدناه بمغارب الأرض كثيرا اهـ.

قوله: مَواخِرَ أي جواري فأصل المخر الجري فقول الشارح أي تشقه أي: بسبب الجري اهـ شيخنا.

وفي المختار: مخرت السفينة من باب قطع ودخل إذا جرت تشق الماء مع صوت، ومنه قوله تعالى: وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ أي: جواري اهـ.

قوله: (عطف على لتأكلوا) أي: وما بينهما اعتراض.

قوله: وَأَلْقى أي: خلق في الأرض، وقوله: رَواسِيَ صفة لموصوف أي: جبالا رواسي، ومعنى رواسي ثوابت، كما أشار لذلك الشارح اهـ شيخنا.

قوله: أَنْ تَمِيدَ أي: تميل بكم، وفي المختار: ماد الشيء يميد ميدا من باب باع، ومادت الأغصان والأشجار تمايلت، وماد الرجل تبختر اهـ.

قوله: وَأَنْهارًا يصح أن يكون معطوفا على رواسي، ويكون العامل فيه ألقى بمعنى خلق، وتقدير الشارح جعل ليس بضروري، لكن عذره في ذلك أنه ما كان المتبادر من الإلقاء الطرح وهو غير مناسب تقديره قدر جعل اهـ شيخنا.

وذكر الأنهار عقب الجبال، لأن معظم عيون الأنهار وأصولها تكون من الجبال اهـ خازن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت