فهرس الكتاب

الصفحة 1239 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 4، ص: 220

فَأَلْقَوُا السَّلَمَ انقادوا واستسلموا عند الموت قائلين ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ شرك، فتقول الملائكة بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (28) فيجازيكم به ويقال لهم

فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى مأوى الْمُتَكَبِّرِينَ (29)

* وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا الشرك ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ منه أو بيانا له، وأن يكون منصوبا على الذم أو مرفوعا عليه أو مرفوعا بالابتداء والخبر قوله: فَأَلْقَوُا السَّلَمَ والفاء مزيدة في الخبر قاله ابن عطية، وهذا لا يجيء إلا على رأي الأخفش في إجازته زيادة الفاء في الخبر مطلقا نحو: زيد فقام أي قام، ولا يتوهم أن هذه الفاء هي التي تدخل مع الموصول المضمن معنى الشرط، لأنه لو صرح بهذا الفعل مع أداة الشرط لم يجز دخول الفاء عليه فما ضمن معناه أولى بالمنع كذا قاله الشيخ وهو ظاهر اهـ سمين.

قوله: (بالتاء والياء) سبعيتان لكنه مع الياء يقرأ بالإمالة في الموضعين اهـ شيخنا.

وفي الخطيب: وقرأ حمزة في هذه الآية وفي الآية الآتية بالياء في الموضعين على التذكير، لأن الملائكة ذكور والباقون بالتاء على التأنيث للفظ، لأن لفظ الجمع مؤنث اهـ.

قوله: الْمَلائِكَةُ أي عزرائيل وأعوانه اهـ شيخنا.

قوله: ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ حال من مفعول تتوفاهم، وتتوفاهم يجوز أن يكون مستقبلا على بابه إن كان القول واقعا في الدنيا، وأن يكون ماضيا على حكاية الحال إن كان واقعا يوم القيامة اهـ سمين.

قوله: ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ أي في زعمنا واعتقادنا، وقوله: بَلى أي كنتم تعملون السوء.

قوله: فَادْخُلُوا أي: ليدخل كل صنف إلى الطبقة التي هي موعود بها اهـ شيخنا.

فأبواب جهنم طباقها كما تقدم في سورة الحجر اهـ.

وإنما قيل لهم ذلك لأنه أعظم في الخزي والغم، وفيه دليل على أن الكفار بعضهم أشد عذابا من بعض، وقوله الْمُتَكَبِّرِينَ أي الإيمان اهـ خازن.

قوله: وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أي: قال وفود العرب الذين كانت تبعثهم القبائل إلى مكة ليتفحصوا ويبحثوا عن حال القرآن وحال محمد، فإذا قدموا وصادفوا المسلمين سألوهم وقالوا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ؟ قالوا: خَيْرًا الخ، وإذا صادفوا الكفار سألوهم وقالوا ماذا أنزل ربكم؟ قالوا: أساطير الأولين كما تقدم اهـ شيخنا.

قوله: (الشرك) بهمزة وصل بحسب الأصل، وإن كان يجب هنا قطعها محافظة على سكون الواو اهـ شيخنا.

قوله: ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ ماذا بتمامها استفهامية مفعول مقدم، فجملة السؤال فعلية وهذا أنسب هنا لأجل كون الجواب فعلية، لأن خيرا مفعول بفعل محذوف. وقوله: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الخ وقوله:

وَلَدارُ الْآخِرَةِ الخ الجملتان بيان للخبر المنصوب فهما من مقولهم اهـ شيخنا.

وفي السمين: قوله: خَيْرًا العامة على نصبه أي: أنزل خيرا. قال الزمخشري: فإن قلت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت