فهرس الكتاب

الصفحة 1370 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 4، ص: 350

كِتابًا فيه تصديقك نَقْرَؤُهُ قُلْ لهم سُبْحانَ رَبِّي تعجب هَلْ ما كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا (93) كسائر الرسل ولم يكونوا يأتون بآية إلا بإذن اللّه

وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلَّا أَنْ قالُوا أي قولهم منكرين أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا (94) ولم يبعث ملكا

قُلْ لهم لَوْ كانَ فِي لأنه في المحسوسات من باب علم كما علمت. قوله: نَقْرَؤُهُ نعت لكتاب أو حال مقدرة من نا في علينا لأنهم إنما يقرؤونه بعد إنزاله لا في حالة إنزاله اهـ اهـ سمين.

قوله: قُلْ وفي قراءة سبعية قال. قوله: (تعجب) أي من اقتراحاتهم وتنزيه له تعالى عن إتيانه الذي طلبوه أو عن أن يتحكم عليه أو يشاركه أحد في القدرة اهـ بيضاوي.

قوله: هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا أي كسائر الرسل لا يأتون قومهم إلا بما يظهره اللّه عليهم من الآيات، فليس أمر الآيات إليهم إنما هو إلى اللّه تعالى، ولو أراد أن ينزل ما طلبوا لفعل، ولكن لا ينزل الآيات على ما يقترحه البشر، وما أنا إلا بشر، وليس ما سألتم في طوق البشر، واعلم أن اللّه تعالى قد أعطى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من الآيات والمعجزات ما يعني عن هذا كله مثل: القرآن وانشقاق القمر، ونبع الماء من بين أصابعه، وما أشبهها من الآيات، وليست بدون ما اقترحوه، بل هي أعظم مما اقترحوه والقوم عامتهم كانوا متعنتين، ولم يكن قصدهم طلب الدليل ليؤمنوا فردّ عليهم سؤالهم اهـ خازن.

قوله: إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا يجوز أن يكون بشرا خبر كنت، ورسولا صفته، ويجوز أن يكون رسولا هو الخبر وبشرا حال مقدمة عليه اهـ سمين.

قوله: أَنْ يُؤْمِنُوا مفعول ثان لمنع أي منعهم إيمانهم أي من إيمانهم، وأن قالوا هو الفاعل وإذ ظرف لمنع، والتقدير وما منع الناس من الإيمان وقت مجيء الهدى أي الوحي إلا قولهم أبعث اللّه، وهذه الجملة المنقية يحتمل أن تكون من كلام اللّه فتكون مستأنفة، وأن تكون من كلام الرسول فتكون منصوب المحل لاندراجها تحت القول اهـ سمين.

وحصر المانع في قولهم ذلك مع أن لهم موانع شتى لما أنه معظمها، أو لأنه هو المانع بحسب الحال أعني: سماع الجواب بقولهم: هل كنت إلا بشرا رسولا، وإذ هو الذي يتمسكون به من غير أن يخطر ببالهم شبهة أخرى اهـ أبو السعود.

قوله: (منكرين) حال وقوله: بَشَرًا حال من رسولا الذي هو مفعول به على القاعدة أن نعت النكرة إذا قدم عليها ينصب حالا اهـ.

قوله: (و لم يبعث ملكا) داخل في حيز الاستفهام. وعبارة غيره: وهلا بعث ملكا وهي أوضح اهـ شيخنا.

قوله: قُلْ (لهم) لَوْ كانَ الخ أي قل لهم من قبلنا جوابا لقولهم أبعث اللّه الخ. وحاصل الجواب أن الملك لا يبعث إلا للملائكة، كما أن البشر لا يبعث إليهم إلا بشر، فكيف تقولون لم يبعث اللّه رسولا من البشر، وهلا بعث إلينا رسولا من الملائكة اهـ شيخنا.

وكان هذه يجوز فيها التمام أي لو وجد حصل ويمشون صفة لملائكة، وفي الأرض متعلق به،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت