فهرس الكتاب

الصفحة 1403 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 4، ص: 383

إلى سبيل الحق وتوفيقا، واطلاعا على دقائق كلماته وتحقيقا، وجعلنا به من الذين أنعم اللّه عليهم، من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.- وفرغ- من تأليفه يوم الأحد عاشر شوال سنة سبعين وثمانمائة، وكان الابتداء فيه يوم الأربعاء، مستهل رمضان من السنة المذكورة، وفرغ من تبييضه يوم الأربعاء، سادس صفر، سنة إحدى وسبعين مفضول انتفاء للحسد في الجنة التي تختلف المراتب فيها على قدر الأعمال، وعلى قدر فضل اللّه على ما يشاء اهـ كرخي.

قوله: (و فرغ من تأليفه) أي جمعه وتسويده بدليل قوله الآتي: (و فرغ من تبييضه الخ) . قوله:

(سنة سبعين وثمانمائة) وذلك بعد وفاة الجلال المحلي بست سنين، وعبارة ع ش على الرملي: وكان مولد الجلال المحلي سنة إحدى وتسعين وسبعمائة، ومات من أول يوم من سنة أربع وستين وثمانمائة، فعمره نحو أربع وسبعين سنة اهـ.

قوله: (يوم الأربعاء) بتثليث الباء وبالمد اهـ شيخنا.

قوله: (و فرغ من تبييضه) أي تحريره ونقله من المسودة، وقوله: (سادس صفر الخ) ، فكانت مدة تحريره أربعة أشهر إلا أربعة أيام.

والسيوطي بضم السين نسبة إلى سيوط، وفي القاموس: سيوط أو سيوط بضمها قرية بصعيد مصر اهـ.

واعلم أنه قد وجد بعد ختم هذه التكملة مما هو منقول عن خط السيوطي ما نصه: قال الشيخ شمس الدين محمد بن أبي بكر الخطيب الطوخي: أخبرني صديقي الشيخ العلامة كمال الدين المحلي، أخو شيخنا الشيخ الإمام جلال الدين المحلي رحمهما اللّه، أنه رأى أخاه الشيخ جلال الدين المذكور في النوم بين يديه صديقنا الشيخ العلامة المحقق جلال الدين السيوطي مصنف هذه التكملة، وقد أخذ الشيخ هذه التكملة في يده ويتصفحها ويقول لمصنفها المذكور: أيهما أحسن وضعي أو وضعك، فقال: وضعي فقال: انظر وعرض عليه موضع فيها، وكأنه يشير إلى اعتراض فيها بلطف، ومصنف هذه التكملة كلما أورد عليه شيئا يجيبه، والشيخ يتبسم ويضحك. قال شيخنا الإمام العلامة جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي: مصنف هذه التكملة الذي اعتقده وأجزم به أن الوضع الذي وضعه الشيخ جلال الدين المحلي رحمه اللّه في قطعته أحسن من وضعي أنا بطبقات كثيرة. كيف وغالب ما وضعته هنا مقتبس من وضعه ومستفاد منه لا مرية عندي، وفي ذلك، وأما الذي رئي في المنام المكتوب أعلاه فلعل الشيخ أشار به إلى المواضع القليلة التي خالفت وضعه فيها لنكتة، وهي يسيرة جدا ما أظنها تبلغ عشرة مواضع.

منها: أن الشيخ قال في سورة ص: والروح جسم لطيف يحيا به الإنسان بنفوذه فيه، وكنت تبعته أولا، فذكرت هذا الحد في سورة الحجر، ثم ضربت عليه قال تعالى: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي [الإسراء: 85] الآية فهي صريحة، أو كالصريحة في أن الروح من علم اللّه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت