فهرس الكتاب

الصفحة 1412 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 4، ص: 392

الْكَهْفِ الغار في الجبل وَالرَّقِيمِ اللوح المكتوب فيه أسماؤهم وأنسابهم وقد سئل صلّى اللّه عليه وسلّم عن قصتهم كانُوا في قصتهم مِنْ جملة آياتِنا عَجَبًا (9) خبر كان وما قبله حال أي كانوا عجبا دون باقي الآيات أو أعجبها ليس الأمر كذلك اذكر

إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ جمع فتى وهو قوله: (الغار في الجبل) عبارة السمين، والكهف: قيل مطلق الغار. وقيل: هو ما اتسع في الجبل، فإن لم يتسع فهو غار، والجمع كهوف في الكثرة وأكهف في القلة. والرقيم: بمعنى مرقوم، وقيل: بمعنى راقم، وقيل: هو اسم للكلب الذي لأصحاب الكهف اهـ.

وفي الخازن: الرَّقِيمِ لوح كتب فيه أسماء أهل الكهف وقصتهم، ثم وضعوه على باب الكهف. وكان اللوح من رصاص، وقيل: من حجارة. وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن الرقيم اسم الوادي الذي فيه أصحاب الكهف، وقال كعب الأحبار: هو اسم للقرية التي خرجوا منها، وقيل: اسم للجبل الذي فيه أصحاب الكهف اهـ.

وفي القرطبي: عن ابن عباس رضي اللّه عنهما: الرقيم كتاب مرقوم عندهم فيه الشرع الذي تمسكوا به من دين عيسى عليه السّلام، وعن قتادة: أن الرقيم دارهمهم التي كانت معهم، وعن أنس بن مالك: أن الرقيم كلبهم اهـ سمين.

قوله: (اللوح) وكان من رصاص، وهو مدفون عند باب الغار تحت البناء المبني عليه. وقوله:

(أسماؤهم الخ) ففيه فلان ابن فلان من مدينة كذا خرج في وقت كذا من سنة كذا اهـ شيخنا.

قوله: (في قصتهم) وكانت بعد عيسى عليه السّلام. قوله: (خبر كان) أي: قوله عَجَبًا خبر كان وقوله: (و ما قبله) وهو قوله مِنْ آياتِنا، والتقدير: كانوا عجبا حال كونه من جملة آياتنا، وقد أوضح هذا بقوله (أي كانوا عجبا الخ) . وقوله: (دون باقي الآيات الخ) هذا هو محل النهي، وإلّا فقصتهم عجيبة في نفسهة، وإنما المنفي كونها عجيبة دون غيرها أو كونها أعجب الآيات، فقوله: (أي ليس الأمر كذلك) أي ليست أعجبها ولا هي عجب دون غيرها، بل هي من جملة الآيات العجيبة. وفي الآيات أي آثار قدرة اللّه تعالى ما هو أعجب منها اهـ شيخنا.

وفي الكرخي: قوله: عَجَبًا خبر كان ووحد وإن كان صفة في المعنى لجماعة، لأن أصله المصدر. قال ابن الخطيب: والعجب ههنا مصدر وسمي المفعول به، والتقدير: كانوا معجوبا منهم فسموا بالمصدر.

قوله: إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ أي: نزلوه وسكنوه والتجؤوا إليه. يقال: أوى إلى منزله من باب ضرب إذا نزله بنفسه وسكنه، والمأوى لكل حيوان سكنه اهـ من المصباح والقاموس.

وفي الخازن: أي: صاروا إليه وجعلوه مأواهم اهـ.

وفي قوله: الْفِتْيَةُ إظهار في مقام الإضمار للتنصيص على وصفهم وسنهم، فكانوا في سن الشباب مردا وكانوا سبعة، وقوله: (خائفين) أي خرجوا من مدينتهم خائفين على إيمانهم من قومهم الكفار حيث أمروهم بعبادة غير اللّه، وكذلك ملك المدينة أمرهم بما ذكر واسمه دقيانوس، ومدينتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت