فهرس الكتاب

الصفحة 1584 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 100

موسى بعد ذبحه ما ذكره

إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا (98) تمييز محول عن الفاعل أي وسع علمه كل شيء

كَذلِكَ أي كما قصصنا عليك يا محمد هذه القصة نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ أخبار ما قَدْ سَبَقَ من الأمم وَقَدْ آتَيْناكَ أعطيناك مِنْ لَدُنَّا من عندنا ذِكْرًا (99) قرآنا

مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فلم يؤمن به فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْرًا (100) حملا ثقيلا من الإثم

خالِدِينَ فِيهِ أي في عذاب الوزر وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلًا (101) تمييز مفسر للضمير في ساء، والمخصوص بالذم محذوف تقديره وزرهم، واللام للبيان، ويبدل من قوله: (و فعل موسى بعد ذبحه ما ذكره) ولما ذبحه سال منه الدم، وقوله: (ما ذكره) هو حرقه بالنار نسفه في أليم اهـ خازن.

قوله: إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الخ استئناف مسوق لتحقيق الحق أثر إبطال الباطل اهـ أبو السعود.

وهذا آخر قصة موسى في هذه السورة المبتدأة بقوله: وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى الخ اهـ شيخنا.

قوله: كَذلِكَ نَقُصُ الخ كلام مستأنف خوطب به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم تسلية له وتبصرة بأحوال من تقدم وتكثيرا لمعجزاته وتذكيرا للمستبصرين من أمته اهـ أبو السعود.

والكاف نعت لمصدر محذوف أو حال من ضمير ذلك المصدر المقدر، والتقدير: كقصنا هذا النبأ الغريب نقص، ومن أنباء صفة لمحذوف هو مفعول نقص أي: نقص نبأ من أنباء الخ اهـ سمين.

قوله: (هذه القصة) أي: قصة موسى مع فرعون ومع بني إسرائيل ومع السامري اهـ شيخنا.

قوله: مِنْ أَنْباءِ من تبعيضية وقوله: من الأمم بيان لما. قوله: (قرآنا) أي: منطويا ومشتملا على هذه القصص والأخبار اهـ أبو السعود.

وقوله: مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ جملة شرطية في محل نصب نعت لذكرا اهـ شيخنا.

قوله: (حملا ثقيلا من الإثم) أي: من عقوبته وتسميتها وزرا تشبيها لها في ثقلها وصعوبته بالحمل الذي ينقض ظهر الحامل اهـ أبو السعود.

وقوله: (من الإثم) أي: الذي وقع منه في الدنيا، ومن ابتدائية أو تعليلية اهـ شيخنا.

قوله: خالِدِينَ فِيهِ حال من الضمير المستكن في يحمل العائد على من الشرطية مراعاة لمعناها بعد مراعاة لفظها، وكذلك الضمير في لهم اهـ شيخنا.

قوله: (أي في عذاب الوزر) عبارة السمين: والضمير في فيه يعود لوزر أو المراد في العقاب المتسبب عن الوزر وهو الذنب فأقيم السبب مقام المسبب اهـ.

قوله: (مفسر للضمير في ساء) أي: فالضمير الذي هو الفاعل عائد على التمييز المتأخر عنه لفظا ورتبة كما هو قاعدة هذا الباب اهـ أبو السعود.

قوله: (و اللام) أي: في لهم للبيان متعلق بالقول المقدر أي: يقال هذا الكلام لهم وفي حقهم لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت