فهرس الكتاب

الصفحة 1585 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 101

يوم القيامة

يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ القرن النفخة الثانية وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ الكافرين يَوْمَئِذٍ زُرْقًا (102) عيونهم مع سواد وجوههم

يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ يتسارون إِنْ ما لَبِثْتُمْ في الدنيا إِلَّا عَشْرًا (103) من الليالي بأيامها

نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ في ذلك أي ليس كما قالوا إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ أعد لهم طَرِيقَةً فيه إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا (104) يستقلون لبثهم في الدنيا جدا لما يعاينونه في الآخرة من أهوالها

وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ كيف تكون يوم القيامة فَقُلْ لهم متعلقة بساء، والمعنى بئس ما حملوا على أنفسهم من الإثم كفرا بالقرآن اهـ كرخي.

قوله: يَوْمَ يُنْفَخُ أي: نأمر بالنفخ، وفي قراءة ينفخ بياء الغيبة مع البناء للمفعول أي: ينفخ إسرافيل بأمرنا، والقراءتان سبعيتان اهـ شيخنا.

قوله: (النفخة الثانية) أي: لقوله بعد ذلك: وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا فالنفخ في الصور كالسبب لحشرهم فهو كقوله: يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجًا [النبأ: 18] اهـ كرخي.

قوله: زُرْقًا حال من المجرمين، وهو صفة مشبهة فيها ضمير مستتر هو فاعلها فسره بقوله:

(عيونهم) اهـ شيخنا.

ووصفوا بذلك لأن الزرقة أسوأ ألوان العين وأبغضها إلى العرب، لأن الروم كانوا أعدى أعدائهم وهم زرق، ولذلك قالوا في صفة العدو أسود الكبد أصهب السبال أزرق العين اهـ بيضاوي.

وأصهب: من الصهبة بالصاد المهملة وهي حمرة أو شقرة في الشعر، والسبال بكسر السين المهملة جمع سبلة، والمراد بها اللحية أو ما استرسل منه اهـ شهاب.

قوله: يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ أي: يخفضون أصواتهم ويخفونها لما لحقهم من الرعب والهول اهـ أبو السعود.

والجملة حال من المجرمين. وفي المختار: خفت الصوت سكن وبابه جلس، والمخافتة والتخافت والخفت بوزن السبت إسرار المنطق اهـ.

قوله: إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا حال عاملها محذوف أي: حال كونهم قائلين في السر إن لبثتم الخ اهـ شيخنا.

قوله: (من الليالي) أشار به إلى أنه لم يقل عشرة بالتاء ذهابا إلى الليالي، لأن الشهور غررها بالليالي فتكون الأيام داخلة تبعا قاله في الكشاف اهـ كرخي.

قوله: (في ذلك) أي: في مدة لبثهم في الدنيا.

قوله: إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً أي: أعدلهم رأيا أو عملا في الدنيا، ونسبة هذا القول إلى أمثلهم لا لكونه أقرب إلى الصدق، بل لكونه أدل على شدة الهول اهـ أبو السعود.

وإذ منصوب بأعلم، وطريقة نصب على التمييز اهـ سمين.

قوله: وَيَسْئَلُونَكَ أي: كفار مكة على سبيل الاستهزاء، فقالوا له: إنك تدعي أن هذه الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت