فهرس الكتاب

الصفحة 1610 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 126

دُونِهِ تعالى أي سواه آلِهَةً فيه استفهام توبيخ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ على ذلك ولا سبيل إليه هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ أي أمتي وهو القرآن وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي من الأمم وهو التوراة والإنجيل وغيرهما من كتب اللّه ليس في واحد منها أن مع اللّه إلها مما قالوا تعالى عن ذلك بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَ أي توحيد اللّه فَهُمْ مُعْرِضُونَ (24) عن النظر الموصل إليه

وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي وفي قراءة بالنون وكسر الحاء إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) أي وحدوني

وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وفي البيضاوي: كرره استعظاما لكفرهم، واستفظاعا لأمرهم، وتبكيتا وإظهارا لجهلهم اهـ.

قوله: (فيه استفهام توبيخ) أي: من حيث إن أم بمعنى الهمزة وسكت عن كونها بمعنى بل هنا، ولا وجه لسكوته بل هي مثل التي تقدمت اهـ شيخنا.

قوله: (برهانكم على ذلك) أي: الاتخاذ، وقوله: (و لا سبيل إليه) أي: البرهان لا من جهة العقل ولا من جهة النقل اهـ شيخنا.

قوله: هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ أي: الذي يذكرهم العواقب أو الذي يذكرون اللّه به، وكذا يقال فيما بعده اهـ شيخنا.

وعبارة أبي السعود: هذا ذكر من معي أي: عظتهم ومتمسكهم على التوحيد فأقيموا أنتم برهانكم على التعدد اهـ.

وهذا: اسم إشارة مبتدأ به أشار للكتب السماوية وقد أخبر عنه بخبرين. فبالنظر للخبر الأول يراد به القرآن وبالنظر للخبر الثاني يراد به ما عداه من الكتب السماوية، فقول الشارح وهو القرآن تفسير لاسم الإشارة من حيث الخبر الأول، وقوله: (و هو التوراة الخ) تفسير له من حيث الخبر الثاني تأمل.

قوله: (ليس في واحد منها الخ) أي: فراجعوها وانظروا هل في واحد منها غير الأمر بالتوحيد والنهي عن الإشراك ففيه تبكيت لهم متضمن لإثبات نقيض مدعاهم اهـ أبو السعود.

قوله: بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَ إضراب من جهته تعالى غير داخل في الكلام الملقن وانتقال من الأمر بتبكيتهم بمطالبة البرهان إلى بيان أنه لا تنفع فيهم المحاجة، فإن أكثرهم لا يفهمون الحق ولا يميزون بينه وبين الباطل اهـ أبو السعود.

قوله: (الموصل إليه) أي: إلى الحق.

قوله: وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ الخ استئناف مقرر لما أجمل قبله من كون التوحيد مما نطقت به الكتب الإلهية واجتمعت عليه الرسل اهـ أبو السعود.

قوله: (و في قراءة) أي: سبعية بالنون.

قوله: وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَدًا حكاية لجناية فرق من العرب وهم خزاعة وجهينة وبنو سلمة وبنو مليح قالوا: الملائكة بنات اللّه اهـ أبو السعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت