فهرس الكتاب

الصفحة 1681 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 197

ما أَصابَهُمْ من البلايا وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ في أوقاتها وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (35) يتصدقون

وَالْبُدْنَ جمع بدنة وهي الإبل جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ أعلام دينه لَكُمْ فِيها خَيْرٌ نفع في الدنيا كما تقدم وأجر في العقبى فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها عند نحرها صَوافَ قائمة على ثلاث قوله: (من البلايا) فإن كانت هذه البلايا من اللّه تعالى فليس للمبتلي بها إلا الصبر، وإن كانت من غيره فله أن يصبر عليها ويعفو وله أن ينتظر لنفسه اهـ خازن.

قوله: (يتصدقون) أي: صدقة التطوع، ويعلم منه أنهم كانوا يتصدقون الصدقة الواجبة بالأولى اهـ شيخنا.

قوله: وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ الخ البدن: هي الشعائر المذكورة في قوله أولا: ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ [الحج: 32] اهـ شيخنا.

قوله: (و هي الإبل) سميت الإبل بدنا لعظم أبدانها اهـ شيخنا.

وفي الصحاح: البدنة ناقة أو بقرة تنحر بمكة، فسميت بذلك لأنهم كانوا يسمنونها اهـ زرقاني.

وقال القسطلاني: البدن عند الشافعي خاصة بالإبل، وعند أبي حنيفة من الإبل والبقر، فكلام الشافعية موافق لكلام الأزهري، وكلام الحنفية موافق لكلام الصحاح، وأما الهدي فيشمل الإبل والبقر والغنم اهـ ابن لقيمة.

قوله: مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ جمع شعيرة أو شعارة بالكسر وهي العلامة اهـ مصباح.

وهذا الجار والمجرور هو المفعول الثاني للجعل بمعنى التصيير اهـ سمين.

قوله: لَكُمْ فِيها خَيْرٌ جملة مستأنفة مقررة لما قبلها اهـ أبو السعود.

وفي السمين: قوله: لَكُمْ فِيها خَيْرٌ الجملة حال إما من هاء جعلناها وإما من شعائر اللّه، وهذان مبنيان على أن الضمير في فيها هل هو عائد على البدن أو على شعائر، والأول قول الجمهور اهـ سمين.

قوله: (كما تقدم) أي: في قوله: لَكُمْ فِيها منافع إلى أجل مسمى. قوله: فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها بأن تقولوا عند ذبحها اللّه أكبر لا إله إلا اللّه واللّه أكبر اللهم منك وإليك اهـ أبو السعود.

قوله: (قائمة) الأظهر قائمات اهـ قاري وهو كذلك في البيضاوي وغيره.

وفي البيضاوي: صواف قائمات قد صففن أيديهن وأرجلهن، وقرئ صوافن من صفن الفرس إذا قام على ثلاث وعلى طرف سنبك الرابعة، لأن البدنة تعقل إحدى يديها فتقوم على ثلاث اهـ.

وعبارة الخازن: صواف قياما على ثلاث قوائم قد صفت رجليها ويدها اليمنى وأخرى معقولة فينحرها، كذلك روى البخاري عن زياد بن جبير قال: رأيت ابن عمر أتى على رجل قد أناخ بدنة ينحرها قال: ابعثها قياما مقيدة سنة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم، انتهت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت