فهرس الكتاب

الصفحة 1687 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 203

إسرائيل أي كذب هؤلاء رسلهم فلك أسوة بهم فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ أمهلتهم بتأخير العقاب لهم ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ بالعذاب فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (44) أي إنكاري عليهم بتكذيبهم بإهلاكهم، والاستفهام للتقرير، أي هو واقع موقعه

فَكَأَيِّنْ أي كم مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وفي قراءة أهلكناها وَهِيَ ظالِمَةٌ أي أهلها بكفرهم فَهِيَ خاوِيَةٌ ساقطة عَلى عُرُوشِها سقوفها وَكم من بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ متروكة بموت أهلها وَقَصْرٍ مَشِيدٍ (45) رفيع خال بموت أهله الأسلوب حيث لم يقل قوم موسى اهـ شيخنا.

وفي المختار: القبط بوزن القسط أهل مصر وهم أصلها وأحدهم قبطي اهـ.

وقوله: (بنو إسرائيل) هم أولاد يعقوب. قوله: (أي كذب هؤلاء) وهم سبعة. قوله: فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ فيه وضع الظاهر موضع المضمر زيادة في التشنيع عليهم والنداء عليه بصفة الكفر اهـ شيخنا.

قوله: فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ النكير مصدر بمعنى الإنكار كالنذير بمعنى الإنذار، وأثبت ياء نكير حيث وقع في القرآن ورش في الوصل وحذفها في الوقف، والباقون يحذفونها وصلا ووقفا اهـ سمين.

قوله: (أي إنكاري عليهم) أشار به إلى أن نكير مصدر بمعنى الإنكار، وتكذيبهم مفعوله، وبإهلاكهم متعلق بإنكاري فالمراد بالإنكار التغيير للضد بالضد بأن غير حياتهم بإهلاكهم وموتهم وعمارتهم بالخراب، وليس بمعنى الإنكار اللساني والقلبي اهـ شيخنا.

قوله: (بإهلاكهم) أي: وإهلاكهم كان بعذاب الاستئصال اهـ.

قوله: (و الاستفهام للتقرير) وهو حمل المخاطب على الإقرار بما يعرفه، والمعنى فليقر المخاطبون بأن إهلاكي لهؤلاء كان واقعا موقعه هذا وحمله على التعجب أوضح. وفي الكرخي: قال أبو حيان: ويصحب هذا الاستفهام معنى التعجب، فكأنه قيل: ما أشد ما كان إنكاري عليهم اهـ.

قوله: فَكَأَيِّنْ مبتدأ والخبر أهلكتها، وقوله: فَهِيَ خاوِيَةٌ معطوف على هذا الخبر، فهي في موضع رفع خبر بعد خبر، وقوله: وَهِيَ ظالِمَةٌ في محل نصب على الحال من الهاء في أهلكتها اهـ أبو حيان.

وعبارة السمين: قوله: فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها يجوز أن يكون كأين منصوب المحل على الاشتغال بفعل مقدر يفسره أهلكتها، وأن يكون في محل رفع بالابتداء والخبر أهلكتها، وقد تقدم تحقيق القول فيها اهـ.

قوله: (و في قراءة) أي: سبعية. قوله: فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها أي: ساقطة على سقوفها بأن خرت سقوفها ثم تهدمت حيطانها فسقطت الحيطان فوق السقوف، وإسناده السقوط على العروش إليها لتنزيل الحيطان منزلة كل البنيان لكونها عمدة فيه اهـ أبو السعود.

قوله: وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ من بأرت الأرض أي: حفرتها، ومنه التأبير وهو شق كيزان طلع الإناث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت