فهرس الكتاب

الصفحة 1715 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 231

الزيتون وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ (20) عطف على الدهن أي إدام يصبغ اللقمة بغمسها فيه وهو الزيت

وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ أي الإبل والبقر والغنم لَعِبْرَةً عظة تعتبرون بها نُسْقِيكُمْ بفتح النون وضمها مِمَّا فِي بُطُونِها أي اللبن وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ من الأصواف والأوبار والأشعار وغير ذلك وَمِنْها تَأْكُلُونَ (21)

وَعَلَيْها أي الإبل وَعَلَى الْفُلْكِ أي السفن تُحْمَلُونَ (22)

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا المفعول المحذوف أي: ملتبسا بالدهن، والثانية قراءة الجمهور على أنه لازم يقال: نبت البقل وأنبت بمعنى وبالدهن مفعول تعدى فعله بالباء أي تنبت ملتبسة بالدهن اهـ كرخي.

وفي البيضاوي: بالدهن أي حالة كونها ملتبسة بالدهن ومصحوبة به، وهذا على قراءة فتح التاء اهـ.

والدهن: عصارة كل شيء ذي دسم اهـ سمين.

قوله: (و معدية على الثاني) عبارة أبي السعود: ويجوز كونها صلة معدية أي: أن تنبت بمعنى تتضمنه وتحصله، فإن النبات حقيقة صفة للشجرة لا للدهن انتهت.

قوله: وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ معطوف على الدهن جار على إعرابه عطف أحد وصفي الشيء على الآخر، أي تنبت بالشيء الجامع بين كونه دهنا به ويسرج منه، وكونه إداما يصبغ به الخبز أي يغمس فيه للائتدام به اهـ بيضاوي.

وقوله: عطف أحد وصفي الشيء الخ أشار به إلى أن الصبغ وهو الإدام من المائعات على الاستعارة، لأنه إذا غمس فيه تلون بلونه وإن كان المراد به الدهن أيضا، لكن لكونهما وصفين نزل تغاير مفهوميهما منزلة تغاير ذاتيهما فعطف أحدهما على الآخر اهـ شهاب.

قوله: (يصبغ اللقمة) من باب ضرب وقتل ونفع اهـ مصباح.

قوله: وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً خص الأنعام بالعبرة دون النبات، لأن العبرة فيها أظهر اهـ أبو السعود.

قوله: مِمَّا فِي بُطُونِها ذكره هنا بلفظ الجمع لأنه راجع للأنعام مرادا بها الجمع، وفي النحل قال: مِمَّا فِي بُطُونِهِ بالإفراد نظرا إلى أن الأنعام اسم مفرد اهـ زكريا في متشابه القرآن.

وأجاب الكرماني عن ذلك بأن ما في النحل مراد به الإناث، والتقدير: وإن لكم في بعض الأنعام، وذلك البعض هو الإناث فأتي بالضمير مفردا مذكرا. وأما في المؤمنون؛ فالمراد منه الكل الشامل للإناث والذكور بدليل العطف في قوله: وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ فإن هذا لا يخص الإناث وهذا العطف لم يذكر في النحل اهـ.

قوله: (أي الإبل) أعاد الضمير عليها لأنها هي المحمول عليها عندهم والمناسب للفلك فإنها سفائن البر، وأعاده البيضاوي على الأنعام لأنه الظاهر من الآية معللا بأن منها ما يحمل عليه كالإبل والبقر يشير إلى أنه من نسبة حال البعض إلى الكل، وحكى ما اقتصر عليه المصنف بصيغة قيل اهـ كرخي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت