فهرس الكتاب

الصفحة 1718 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 234

أَمْرُنا بإهلاكهم وَفارَ التَّنُّورُ للخباز بالماء وكان ذلك علامة لنوح فَاسْلُكْ فِيها أي أدخل في السفينة مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ أي ذكر وأنثى من كل أنواعهما اثْنَيْنِ ذكرا وأنثى وهو مفعول ومن متعلقة باسلك، وفي القصة أن اللّه تعالى حشر لنوح السباع والطير وغيرهما فجعل يضرب بيديه في كل نوع فتقع يده اليمنى على الذكر واليسرى على الأنثى فيحملهما في السفينة، وفي قراءة كل بالتنوين فزوجين مفعول واثنين تأكيد له وَأَهْلَكَ أي زوجته وأولاده إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ بالإهلاك وهو زوجته وولده كنعان بخلاف سام وحام ويافث فحملهم وزوجاتهم ثلاثة، وفي سورة هود وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ قيل كانوا ستة رجال ونساءهم، وقيل جميع من كانوا في السفينة ثمانية وسبعون نصفهم رجال ونصفهم نساء وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا كفروا بترك إهلاكهم إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (27)

فَإِذَا اسْتَوَيْتَ اعتدلت أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (28) الكافرين وإهلاكهم

وَقُلْ عند نزولك من قوله: (علامة لنوح) أي علامة على ركوب السفينة. قوله: مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ أي: غير البشر، وإلّا فسيأتي أنه أدخل فيها من البشر سبعين أو ثمانين، فأدخل من هذا النوع زيادة على اثنين اهـ شيخنا.

قوله: (و غيرهما) أي: من كل ما يلد أو يبيض، بخلاف ما يتولد من العفونات كالدود والبق فلم يحمله فيها اهـ شيخنا.

قوله: (و في قراءة) أي: سبعية. وقوله: (فزوجين) مفعول أي: لأنه حذف ما أضيف إليه كل وجعل التنوين عوضا منه اهـ كرخي.

قوله: (أي زوجته) أي المؤمنة، فكان له زوجتان: إحداهما مؤمنة فأركبها معه، والأخرى كافرة تركها وهي أم ولده كنعان. قوله: إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ أي: القول من اللّه تعالى أي الوعد الأزلي بالإهلاك اهـ.

قوله: (و هو زوجته) أي: الكافرة. قوله: (بخلاف سام) هو أبو العرب، وحام هو أبو السودان، ويافت هو أبو الترك اهـ شيخنا.

قوله: (قيل كانوا ستة رجال الخ) أي: فالجملة اثنا عشر. قوله: (بترك إهلاكهم) متعلق بتخاطبني اهـ.

قوله: إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ أي: محكوم عليهم بالغرق.

قوله: فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الخ جواب إذا الشرطية، وكان الظاهر أن يقال فقولوا أي أنت ومن معك، وإنما أفرد نوحا بالأمر بالدعاء المذكور إظهارا لفضله وإشعارا بأن في دعائه مندوحة من دعائهم اهـ من البيضاوي.

قوله: (و إهلاكهم) أي ونجانا من إهلاكهم فلم نهلك معهم اهـ شيخنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت