الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 247
ذلِكَ المذكور للمؤمنين هُمْ لَها عامِلُونَ (63) فيعذبون عليها
حَتَّى ابتدائية إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ أغنياءهم ورؤساءهم بِالْعَذابِ أي السيف يوم بدر إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ (64) يضجون يقال لهم
لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ (65) لا تمنعون
قَدْ كانَتْ آياتِي من القرآن تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ (66) ترجعون قهقرى
مُسْتَكْبِرِينَ عن الإيمان بِهِ أي بالبيت أو الحرم بأنهم أهله نُمِدُّهُمْ الخ. والجمل التي بينهما وهي قوله: إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ إلى قوله: وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ اعتراض في خلال الكلام المتعلق بالكفار اهـ شيخنا.
قوله: وَلَهُمْ أَعْمالٌ أي: سيئة. منها: إقامة إمائهم في الزنا. وقوله: (المذكور) ، أي: بقوله فيما سبق: إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ الخ. والمراد بالدون الغير أي: الضد، أي: أن لهم أعمالا مضادة ومخالفة لأوصاف المؤمنين المذكورة اهـ.
وقوله: هُمْ لَها عامِلُونَ أي مستمرون عليها اهـ شيخنا.
قوله: (ابتدائية) أي: حرف تبتدأ بعده الجمل وقوله: إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ إذا شرطية ظرفية لقوله: يجأرون، فهو اسم شرط خافض لشرطه منصوب بجوابه، وإذ الثانية حرف مفاجأة قائمة مقام فاء الجزاء في الربط، والجملة بعدها جواب إذا الأولى كأنه قيل: فهم يجأرون على حد قوله:
وتخلف الفاء إذا المفاجأة
اه شيخنا.
وفي السمين: قوله: حَتَّى إِذا أَخَذْنا. حتى هذه إما حرف ابتداء، والجملة الشرطية بعدها غاية لما قبلها، وإذا الثانية فجائية هي جواب الشرطية. وإما حرف جر عند بعضهم وقد تقدم تحقيقه غير مرة، وقال الحوفي: حتى غاية وهي عاطفة، وإذا ظرف مضاف لما بعده فيه معنى الشرط، وإذا الثانية في موضع الأولى ومعنى الكلام عامل في إذا اهـ.
الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين ج 5 247
في السمين: قوله: حَتَّى إِذا أَخَذْنا. حتى هذه إما حرف ابتداء، والجملة الشرطية بعدها غاية لما قبلها، وإذا الثانية فجائية هي جواب الشرطية. وإما حرف جر عند بعضهم وقد تقدم تحقيقه غير مرة، وقال الحوفي: حتى غاية وهي عاطفة، وإذا ظرف مضاف لما بعده فيه معنى الشرط، وإذا الثانية في موضع الأولى ومعنى الكلام عامل في إذا اهـ.
قوله: (يضجون) أي: يصيحون كما في بعض النسخ. أي: يصرخون ويبتهلون ويستغيثون بربهم ويلتجئون إليه في كشف العذاب عنهم، ومع ذلك لا ينفعهم. ولذلك قيل: لا تجأروا اليوم الخ. وفي القاموس: جأر كمنع جأرا وجؤارا رفع صوته بالدعاء وتضرع واستغاث، والبقرة والثور صاحا، والنبات طال، والأرض طال نبتها، والجؤار من النبت الغض والكثير والرجل الضخم اهـ.
قوله: قَدْ كانَتْ آياتِي الخ تعليل لما قبله. قوله: تَنْكِصُونَ من بابي جلس ودخل اهـ مختار.
وقرأ علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه: على أدباركم بدل على أعقابكم تنكصون بضم الكاف اهـ قرطبي.
قوله: (ترجعون قهقرى) أي: إلى جهة الخلف، وهذا أقبح المشيات، وهذا كناية عن إعراضهم عن الآيات اهـ شيخنا.
قوله: مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ الجار والمجرور متعلق بقوله: مُسْتَكْبِرِينَ، والباء سببية أو بسامرا،