فهرس الكتاب

الصفحة 1767 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 282

لِلْخَبِيثِينَ من الناس وَالْخَبِيثُونَ من الناس لِلْخَبِيثاتِ مما ذكر وَالطَّيِّباتُ مما ذكر لِلطَّيِّبِينَ من الناس وَالطَّيِّبُونَ منهم لِلطَّيِّباتِ مما ذكر أي اللائق بالخبيث مثله وبالطيب مثله أُولئِكَ الطيبون من الرجال والطيبات من النساء ومنهم عائشة وصفوان مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ أي الخبيثون والخبيثات من الرجال والنساء فيهم لَهُمْ للطيبين والطيبات مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (26) في الجنة، وقد افتخرت عائشة بأشياء منها أنها خلقت طيبة ووعدت مغفرة ورزقا كريما

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا أي تستأذنوا وَتُسَلِّمُوا عَلى واللام للاختصاص أو الاستحقاق أي المقالات الخبيثة مختصة بالخبيثين أو مستحقة أن تقال لهم، فالخبيثون شامل للخبيثات تغليبا وكذا الطيبون اهـ.

قوله: وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ هذا في المعنى كالدليل لقوله: أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ الخ فهو توطئة له اهـ شيخنا.

قوله: أُولئِكَ (الطيبون) أي: من الرجال. قوله: (و منهم عائشة وصفوان) لف ونشر مشوش.

قوله: (أي الخبيثون الخ) تفسير لواو الجماعة في يقولون، وقوله: (فيهم) متعلق بيقولون. قوله: لَهُمْ مَغْفِرَةٌ أي: لما لا يخلو عنه البشر من الذنب، ويجوز أن تكون الجملة مستأنفة وأن تكون في محل رفع خبرا ثانيا، ويجوز أن يكون لهم خبر أولئك ومغفرة فاعله اهـ اهـ سمين.

قوله: (و قد افتخرت عائشة الخ) عبارة الخازن: روي أن عائشة كانت تفتخر بأشياء أعطيتها لم تعطها امرأة غيرها، منها: أن جبريل عليه السّلام أتى بصورتها في سرقة حرير وقال هذه زوجتك، ويروى أنه أتى بصورتها في راحته. ومنها: أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لم يتزوج بكرا غيرها وقبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في حجرها وفي يومها ودفن في بيتها، وكان ينزل الوحي عليه وهي معه في اللحاف، ونزلت براءتها من السماء، وأنها ابنة الصديق وخليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وخلقت طيبة ووعدت مغفرة ورزقا كريما، وكان مسروق إذا حدث عن عائشة يقول: حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المبرأة من السماء اهـ.

وفي القرطبي: قال بعض أهل التحقيق: إن يوسف عليه الصلاة والسّلام لما رمي بالفاحشة برأه اللّه على لسان صبي في المهد، وإن مريم لما رميت بالفحشاء برأها اللّه على لسان ولدها عيسى صلوات اللّه وسلامه عليه، وإن عائشة لما رميت بالفاحشة برأها اللّه بالقول، فما رضي لها براءة صبي ولا نبي حتى برأها اللّه بكلامه من القذف والبهتان اهـ.

قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا الخ لما فصل الزواجر عن الزنا ورمي العفائف شرع في تفسير الزواجر عما عساه أن يؤدي إليه من مخالطة الرجال بالنساء ودخولهم عليهن في أوقات الخلوات وتعليم الآداب الجميلة اهـ أبو السعود.

وفي القرطبي: سبب نزول هذه الآية كما رواه الطبراني وغيره عن عدي بن ثابت أن امرأة من الأنصار قالت: يا رسول اللّه إني أكون في بيتي على حال لا أحب أن يراني عليها أحد ولا والد ولا ولد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت