فهرس الكتاب

الصفحة 1771 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 286

يحل لهن نظره وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَ عما لا يحل لهن فعله بها وَلا يُبْدِينَ يظهرن زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها وهو الوجه والكفان فيجوز نظره لأجنبي إن لم يخف فتنة في أحد وجهين، والثاني يحرم لأنه مظنة الفتنة، ورجح حسما للباب وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ أي يسترن الرؤوس والأعناق والصدور بالمقانع وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَ الخفية وهي ما عدا الوجه والكفين إِلَّا وقد اشتملت هذه الآية على خمسة وعشرين ضميرا للإناث ما بين مرفوع ومجرور ولم يوجد لها نظير في القرآن في هذا الشأن اهـ كرخي.

قوله: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَ المراد بها هنا البدن الذي هو محل الزينة وهي في الأصل ما يتزين به كالحلى، ويدل على هذا المراد تفسيره المستثنى بالوجه والكفين، وكذلك يراد بها البدن في قوله:

وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَ الخ. وأما في قوله: لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ، فالمراد بها ما يتزين به بدليل قوله: (من خلخال الخ) اهـ شيخنا.

قوله: (في أحد وجهين) متعلق بيجوز. قوله: (حسما للباب) أي: باب النظر عن تفاصيل الأحوال كالخلوة بالأجنبية اهـ.

وفي المصباح: حسمه حسما من باب ضرب فانحسم بمعنى قطعه فانقطع، وحسمت العرق على حذف مضاف، والأصل حسمت دم العرق إذا قطعته ومنعته السيلان بالكي بالنار، ومنه قيل للسيف حسام لأنه قاطع لما يأتي عليه، وقولهم: حسما للباب أي قطعا للوقوع قطعا كليا اهـ.

قوله: وَلْيَضْرِبْنَ ضمنه معنى يلقين فعداه بعلى، والباء: زائدة أو تبعيضية أي: يلقين خمرهن على جيوبهن اهـ سمين.

قوله: عَلى جُيُوبِهِنَ بضم الجيم وكسرها سبعيتان، والمراد بالجيب هنا محله وهو العنق، وإلّا فهو في الأصل طوق القميص اهـ شيخنا.

قوله: (أي يسترن الرؤوس الخ) وقد كانت النساء على عادة الجاهلية يسدلن خمرهن من خلفهن فتبدو نحورهن وقلائدهن من جيوبهن لسعتها، فأمرت بإرسال خمرهن على جيوبهن سترا لما يبدو منها اهـ أبو السعود.

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين ج 5 286

له: (أي يسترن الرؤوس الخ) وقد كانت النساء على عادة الجاهلية يسدلن خمرهن من خلفهن فتبدو نحورهن وقلائدهن من جيوبهن لسعتها، فأمرت بإرسال خمرهن على جيوبهن سترا لما يبدو منها اهـ أبو السعود.

قوله: (بالمقانع) جمع مقنع أو مقنعة بكسر الميم فيهما وهي ما يغطى به الرأس اهـ شيخنا.

قوله: (الخفية) أي: فالزينة هنا أخص مما تقدم إذ هن فيه تشمل الظاهرة والخفية بدليل استثناء ما ظهر منها. وعبارة أبي السعود: وكرر النهي لاستثناء بعض مواضع الرخصة باعتبار الناظر بعدها استثنى بعض موارد الضرورة باعتبار المنظور انتهت.

وفي الخطيب: ولا يبدين زينتهن أي: الزينة الخفية التي لم يبح لهن كشفها في الصلاة ولا للأجانب وهي ما عدا الوجه والكفين اهـ.

قوله: إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَ الخ حاصل هذه المستثنيات اثنا عشر نوعا آخرها أو الطفل اهـ شيخنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت