فهرس الكتاب

الصفحة 1772 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 287

لِبُعُولَتِهِنَ جمع بعل أي زوج أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسائِهِنَّ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَ فيجوز لهم نظره إلا ما بين السرة والركبة فيحرم نظره لغير الأزواج، وخرج بنسائهن الكافرات فلا يجوز للمسلمات الكشف لهنّ، وشمل ما ملكت أيمانهم العبيد أَوِ التَّابِعِينَ في فضول الطعام غَيْرِ بالجر قوله: أَوْ إِخْوانِهِنَ جمع أخ كالأخوة فهو جمع له أيضا. اهـ شيخنا الأخ لأمه محذوفة وهي واو وترد في التثنية على الأشهر فيقال: أخوان. وفي لغة يستعمل منقوصا فيقال: أخان وجمعه إخوة وإخوان بكسر الهمزة فيهما وضمهما لغة وقل جمعه بالواو والنون، وعلى آخاء وزان آباء أقل والأنثى أخت وجمعها أخوات وهو جمع مؤنث سالم اهـ.

قوله: أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَ أي: لكثرة المخالطة الضرورية بينهم وبينهن وقلة توقع الفتنة من قبلهم لما في طباع الفريقين من النفرة عن مماسة القرائب وعدم ذكر الأعمام والأخوال، لما أن الأحوط أن يتسترن منهم حذرا من أن يصفوهن لأبنائهم، والمعنى أن سائر القرابات تشترك مع الأب والابن في المحرمة إلا ابني العم والخال، وهذا من الدلالات البليغة في وجوب الاحتياط عليهن في النسب اهـ كرخي.

قوله: أَوْ نِسائِهِنَ أي: النساء المختصة بهن من جهة الاشتراك في الإيمان فيخرج الكافرات، ولذا قال: وخرج بنسائهن الخ اهـ شيخنا.

قوله: (فيجوز لهم) أي: لهؤلاء المذكورين بالاستثناء نظره أي: ما عدا الوجه والكفين، ولما كان شاملا للعورة وشمولها ليس مرادا فيما عد القسم الأول استثناها بقوله إلا ما بين السرة والركبة الخ والمذكورون بالاستثناء إلى هنا عشرة اهـ شيخنا.

قوله: (فلا يجوز للمسلمات التكشف لهن) أي: كشف ما لا يبدو عند الخدمة والشغل، أما كشف ما يبدو فيجوز عند حضور الكافرات وخرج بالتكشف لهن نظرهن أي المسلمات لهن أي للكافرات، فيجوز لغير ما بين السرة والركبة. وفي الكرخي: قوله: (فلا يجوز للمسلمات التكشف لهن) أي: لأنهن لسن من نساء المسلمات، ولأن الكافرة ربما تحكي المسلمة للكافر فلا تدخل الحمام معها، نعم يجوز أن ترى منها ما يبدو عند المهنة والكلام في كافرة غير مملوكة للمسلمة ولا محرم لها، أما هما فيجوز لهما النظر إليها، وكذا يجوز للمسلمة النظر للكافرة كما اقتضاه كلام أصحابنا اهـ.

قوله: (و شمل ما ملكت أيمانهن العبيد) أي: فيجوز لهن أن يكشفن لهم ما عدا ما بين السرة والركبة، ويجوز للعبيد أيضا أن ينظروا له وأن يكشفوا لهن من أبدانهن ما عدا ما بين السرة والركبة، لكن بشرط العفة وعدم الشهوة من الجانبين اهـ شيخنا.

قوله: أَوِ التَّابِعِينَ أي للنساء. قال ابن عباس: التابع هو الأحمق العنين، وقيل: هو الذي لا يستطيع غشيان النساء ولا يشتهيهن. وقيل: هو المجبوب، وقيل: هو الشيخ الهرم الذي ذهبت شهوته، وقيل: هو المخنث اهـ خازن.

وعبارة الروضة: قلت: المختار في تفسير غير أولي الاربة أنه المغفل في عقله الذي لا يكترث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت