فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 1، ص: 183

فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا القرآن وَيُزَكِّيكُمْ يطهركم من الشرك وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ القرآن وَالْحِكْمَةَ ما فيه من الأحكام وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151)

فَاذْكُرُونِي بالصلاة والتسبيح ونحوه أَذْكُرْكُمْ قيل معناه أجازكم، وفي الحديث عن اللّه «من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير من ملئه» وَاشْكُرُوا تحتاج إلى شيء ترجع إليه، كما أشار له الشارح بقوله متعلق بأتم اهـ شيخنا.

قوله: (كاتمامها الخ) أي بجامع التحقق في كل وعبارة الكرخي أي إتماما كإتمامها بإرسالنا إشارة إلى أن ما مصدرية. والكاف للتشبيه وتشبيه الهداية بالإرسال في التحقيق والثبوت اه، والتعبير بصيغة التكلم الدالة على العظمة بعد التعبير بالصيغة التي لا دلالة لها عليه من قبيل التفنن وجريا على سنن الكبراء أفاده أبو السعود اهـ.

قوله: مِنْكُمْ أي معشر العرب، ولم يكن ملكا لئلا تنفروا منه لعدم الإلفة بينكم وبين الملائكة اهـ شيخنا.

قوله: يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا أي وذلك من أعظم النعم لأنه معجزة على الدوام اهـ شيخنا.

قوله: (يطهركم من الشرك) أي ومن باقي الذنوب اهـ خازن.

قوله: (القرآن) أي معانيه اهـ خازن.

قوله: وَالْحِكْمَةَ أي السنّة، وعلى ما جرى عليه الشيخ والمصنف يكون من ذكر الخاص بعد العام، وهو كثير بخلاف عكسه اهـ كرخي.

قوله: ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ أي تستقلون بعلمه بعقولكم يعني يعلمكم أخبار الأمم الماضية وقصص الأنبياء وأخبار الحوادث المستقبلة اهـ خازن.

قوله: فَاذْكُرُونِي أي باللسان والقلب والجوارح، فالصلاة مشتملة على الثلاثة، فالأول كالتسبيح والتكبير، والثاني كالخشوع وتدبر القراءة، والثالث كالركوع ولسجود اهـ شيخنا.

قوله: (و نحوه) كالتحميد والتهليل. قوله: (أجازيكم) وفي نسخة أجازكم اي أجازيكم بالثواب على ذكركم، ومقابل هذا القيل أن معنى أذكركم أعينكم، وقيل: معناه أغفر لكم كما يؤخذ من الخطيب اهـ.

قوله: (من ذكرني في نفسه) أي خاليا عن الخلق ولو جهرا. وقوله: (في نفسي) أي بحيث لا يطلع عليه أحد والمراد بذكر اللّه للعبد الإثابة والمجازاة اهـ خازن.

قوله: (في ملأ) أي أشراف الناس وعظمائهم الذين يرجع إلى رأيهم اهـ.

وفي المصباح: والملأ مهموز أشراف القوم سموا بذلك لملاءتهم بما يلتمس عندهم من المعروف وجودة الرأي، أو لأنهم يملؤون العيون أبهة والصدور هيبة، والجمع أملاء مثل سبب وأسباب اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت