فهرس الكتاب

الصفحة 1844 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 359

نَسَبًا ذا نسب وَصِهْرًا ذا صهر بأن يتزوج ذكرا كان أو أنثى طلبا للتناسل وَكانَ رَبُّكَ قَدِيرًا (54) قادرا على ما يشاء

وَيَعْبُدُونَ أي الكفار مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهُمْ بعبادته وَلا يَضُرُّهُمْ بتركها وهو الأصنام وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيرًا (55) معينا للشيطان بطاعته

وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّرًا بالجنة عليه السّلام وجعله جزءا من مادة البشر ليجتمع ويتسلسل ويستعد لقبول الأشكال والهيئات بسهولة اهـ أبو السعود.

قوله: (ذا نسب الخ) عبارة البيضاوي: أي: قسمة قسمين ذوي نسب أي ذكورا ينسب إليهم، وذوات صهر أي إناثا يصاهر بهن كقوله: فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى [القيامة: 39] قوله:

(ذا صهر) أي: قرابة، فإن الصهر بالكسر القرابة كما في القاموس ونصه: والصهر بالكسر القرابة والختن وجمعه أصهار اهـ.

وفي المصباح: الصهر جمعه أصهار. قال الخليل: الصهر أهل بيت المرأة. قال: ومن العرب من يجعل الأحماء والأختان جميعا أصهارا. وقال الأزهري: الصهر يشتمل على قرابات النساء ذوي المحارم وذوات المحارم كالأبوين والإخوة وأولادهم والأعمام والأخوال والخالات، فهؤلاء أصهار زوج المرأة، ومن كان من قبل الزوج من ذوي قرابته المحارم فهو أصهار المرأة أيضا. وقال ابن السكيت: كل من كان من قبل الزوج من أبيه أو أخيه أو عمه فهم الأحماء، ومن كان من قبل المرأة فهم الأختان ويجمع الصنفين الأصهار، وصاهرت إليهم ولهم وفيهم صرت لهم صهرا اهـ.

وفي القرطبي: النسب والصهر معنيان يعمان كل قربى تكون بين آدميين اهـ.

قوله: وَكانَ رَبُّكَ قَدِيرًا أي: حيث خلق من مادة واحدة بشرا ذا أعضاء مختلفة وطباع متباعدة وجعله قسمين متقابلين، وربما يخلق من نطفة واحدة توأمين ذكرا وأنثى اهـ بيضاوي.

قوله: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ الخ لما شرح دلائل التوحيد عاد إلى تقبيح سيرة المشركين في عبادة الأوثان فقال: ويعبدون الخ اهـ زاده.

قوله: وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ أي: على رسول ربه أو على إطفاء نور ربه اهـ شيخنا.

وعبارة البيضاوي: وكان الكافر على ربه أي: على عصيان ربه ظهيرا يظاهر الشيطان، أي:

يعاونه ويتابعه بالعداوة والشرك. والمراد بالكافر الجنس أو أبو جهل، وقيل: هينا مهينا لا وقع له عند اللّه من قولهم ظهرت به إذا نبذته خلف ظهرك فيكون كقوله: وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ [آل عمران: 77] اهـ.

قوله: (بطاعته) أي: بسببها، أي بسبب طاعته له.

قوله: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا لما بين أنه أرسل رسوله إلى كافة الخلق وقصر الأمر عليه إجلالا له بين أنه على أي حالة أرسله فقال: وما أرسلناك الخ اهـ زاده.

وعبارة الشهاب أي: وما أرسلناك في حال من الأحوال إلا حال كونك مبشرا ونذيرا فلا تحزن على عدم إيمانهم، واقتصر على صيغة المبالغة في الإنذار لتخصيصه بالكافرين إذا الكلام فيهم والإنذار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت