فهرس الكتاب
الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 366
على عيالهم لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا بفتح أوله وضمه أي يضيقوا وَكانَ إنفاقهم بَيْنَ ذلِكَ الإسراف والإقتار قَوامًا (67) وسطا
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ قتلها إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ أي واحدا من الثلاثة يَلْقَ أَثامًا (68) أي عقوبة
يُضاعَفْ وفي قراءة يضعف بالتشديد لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ بجزم الفعلين بدلا وبرفعهما استئنافا مُهانًا (69) حال
إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا منهم قوله: (بفتح أوله) أي: مع كسر التاء وضمها، وقوله: (و ضمه) أي: مع كسر التاء لا غير، فالقراءات ثلاث والقاف على كل ساكنة اهـ شيخنا.
وفي المختار: وقتر على عياله، أي: ضيق عليهم في النفقة وبابه ضرب ودخل وقتر تقتيرا وأقتر أيضا ثلاث لغات اهـ.
قوله: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ الخ شروع في بيان اجتنابهم للمعاصي بعد بيان إتيانهم بالطاعات اهـ أبو السعود.
قوله: الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِ أي: لا يقتلونها بسبب من الأسباب إلا بسبب الحق المزيل لحرمتها وعصمتها اهـ أبو السعود.
فقوله: إِلَّا بِالْحَقِ راجع لقوله: وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ. قوله: (أي واحدا من الثلاثة) في نسخة أي: ما ذكر من الثلاثة وهي أنسب بقوله: يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ إذ مضاعفته إنما تناسب جميع الثلاثة لا واحدا منهما اهـ شيخنا.
وفي الخازن: ومعنى الآية ومن يفعل شيئا من ذلك يلق أثاما الخ قيل: وسبب تضعيف العذاب أن المشرك إذا ارتكب المعاصي مع الشرك تضاعفت له العقوبة على شركه وعلى معاصيه اهـ.
قوله: يَلْقَ أَثامًا الأثام: كالوبال والنكال وزنا ومعنى جزاء الإثم الذي هو الذنب نفسه، ولذلك فسره الشارح بالعقوبة. وفي المختار: أثمه اللّه في كذا بالقصر يأثمه ويأثمه بضم الثاء وكسرها أثاما عده عليه إثما فهو مأثوم، وقال الفراء: أثمه اللّه يأثمه أثاما جازاه جزاء الإثم فهو مأثوم أي: مجزي جزاء الإثم اهـ.
قوله: (و في قراءة(؟ يضعف) بالتشديد) وكل من القراءتين يجيء مع جزم الفعل ورفعه، فالقراءات أربع وكلها سبعية اهـ شيخنا.
قوله: (بجزم الفعلين بدلا) أي: بدل اشتمال اهـ شيخنا.
قوله: مُهانًا أي: ذليلا محتقرا جامعا للعذاب الجسماني والروحاني اهـ أبو السعود.
قوله: إِلَّا مَنْ تابَ استثناء متصل إلى الضمير المستتر في يلق أي: إلا من تاب فهو يلق الأثام، بل يزاد له في الإكرام بتبديل سيئاته حسنات اهـ شيخنا.
قوله: وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا (منهم) الضمير المجرور عائد على من باعتبار معناه اهـ شيخنا.