فهرس الكتاب

الصفحة 1867 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 382

شعاع لِلنَّاظِرِينَ (33) خلاف ما كانت عليه من الأدمة

قالَ فرعون لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ (34) فائق في علم السحر

يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَما ذا تَأْمُرُونَ (35)

قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ أخر أمرهما وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ (36) جامعين

يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ (37) يفضل موسى في علم السحر

فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (38) وهو وقت الضحى من يوم الزينة

وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ (39)

لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كانُوا هُمُ الْغالِبِينَ (40) الاستفهام للحث على الاجتماع، والترجي على تقدير غلبتهم ليستمروا على دينهم فلا يتبعوا موسى

فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أَإِنَ بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على الوجهين لَنا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا قوله: (من الأدمة) أي: السمرة. قوله: قالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ أي: مستقرين حوله فهو ظرف وقع موقع الحال اهـ أبو السعود.

ومفعول القول قوله: إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ. قال الزمخشري: فإن قلت: ما العامل في حوله؟

قلت: هو منصوب نصبين نصب في اللفظ ونصب في المحل، فالعامل في النصب اللفظي ما يقدر في الظرف، والعامل في النصب المحلي هو النصب على الحال اهـ كرخي.

قوله: (فائق في علم السحر) أخذه من صيغة المبالغة اهـ.

قوله: يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ الخ بهره سلطان المعجزة وحيره حتى حطه عن ذروة ادعاء الربوبية إلى حضيض الخضوع لعبيده في زعمه، والامتثال بأمرهم أو إلى مقام مؤامرتهم ومشاورتهم بعد ما كان مستقلا بالرأي والتدبير، وأظهر استشعار الخوف من استيلائه على ملكه ونسبة الإخراج والأرض إليهم لتنفيرهم عن موسى عليه السّلام اهـ أبو السعود.

قوله: فَما ذا تَأْمُرُونَ أي: فأي شيء تأمرونني به في شأنه. قوله: (جامعين) أي: للسحرة.

وقوله: يَأْتُوكَ مجزوم في جواب الأمر اهـ شيخنا.

قوله: (بفضل موسى) أي: يفوق ويزيد عليه في علم السحر اهـ شيخنا.

قوله: لِمِيقاتِ يَوْمٍ أي: وقت يوم والإضافة على معنى من أي من يوم كما أشار له بقوله:

وهو أي الميقات وقت الضحى من يوم الزينة، ويوم الزينة كان يوم عيد لهم، وقيل: يوم سوق اهـ شيخنا.

قوله: (و الترجي على تقدير غلبتهم الخ) عبارة البيضاوي: والترجي باعتبار الغلبة المقتضية للاتباع، ومقصودهم الأصلي ألا يتبعوا موسى لا أن يتبعوا السحرة، فساقوا الكلام مساق الكناية لأنهم إذا اتبعوهم لم يتبعوا موسى اهـ.

أي: فالمراد أنا نرجو أن تكون الغلبة لهم فلا نتبع موسى اهـ زاده.

وليس الرجاء لاتباع السحرة لأنه مقطوع به عندهم اهـ شيخنا.

قوله: (على الوجهين) أي: تحقيقهما وتسهيل الثانية وكان عليه أن يقول: وتركه أي ترك الإدخال على الوجهين ليكون منها على القراءات الأربع.

قوله: لَأَجْرًا أي أجرة وجعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت