فهرس الكتاب

الصفحة 1905 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 420

عند مسيره من مدين إلى مصر إِنِّي آنَسْتُ أبصرت من بعيد نارًا سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ عن حال الطريق وكان قد ضلها أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ بالإضافة للبيان وتركها أي شعلة نار في رأس فتيلة أو عود لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (7) والطاء بدل من تاء الافتعال من صلي بالنار بكسر اللام وفتحها تستدفئون من البرد

فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ أي بأن بُورِكَ أي بارك اللّه مَنْ فِي النَّارِ أي موسى وَمَنْ ما هو حكمة كالعقائد والشرائع، ومنها ما ليس كذلك كالقصص والإخبار عن المغيبات اهـ بيضاوي.

وقوله: مع أن العلم داخل الخ فإن الحكمة اتقان الفعل بأن يفعله على وفق العلم، فإن من يعلم أمرا ولا يأتي بما يناسب علمه لا يقال له حكيم، فلما وصف نفسه بكونه حكيما علم كونه عليما فما وجه الجمع بينهما؟ وتقرير الجواب أن العلم الذي يدخل في الحكمة هو العلم العملي وهو الذي يتعلق بكيفية عمل والعلم أعم منه، فكأنه قيل مصيب في أفعاله لا يفعل شيئا إلا على وفق علمه عليم بكل شيء سواء كان ذلك العلم مؤديا إلى العمل أم لا اهـ زاده.

قوله: (في ذلك) متعلق بكل من حكيم وعليم، أي: في تنزيل القرآن وإلقائه على محمد أي: في غير ذلك كما هو ظاهر اهـ شيخنا.

قوله: إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ الخ اشتملت هذه السورة على قصص خمس، الأولى هذه ويليها قصة النملة ويليها قصة بلقيس، ويليها قصة صالح، ويليها قصة لوط اهـ شيخنا.

قوله: (زوجته) أي: بنت شعيب، أي: وولده وخادمه وقوله: (عند مسيره) أي: سيره من مدين، وكان في ليلة مظلمة باردة مثلجة وقد أضل الطريق وأخذ زوجته الطلق اهـ شيخنا.

والحامل له على هذا السفر أن يجتمع بأمه وأخيه بمصر كما سبق عن أبي السعود في سورة طه.

قوله: أَوْ آتِيكُمْ أي: مانعة خلو. قوله: (بالإضافة للبيان) أي: لأن الشهاب يكون قبسا وغيره كالكواكب فهو من إضافة النوع إلى جنسه كخاتم فضة وثوب خز وهي بمعنى من أي شهاب قبس، وقوله: (و تركها) أي: مع تنوين شهاب، وعلى هذا فقبس بدل أو نعت على تأويله بالمفعول أي:

شهاب مقتبس أي: مأخوذ من نار، وقوله: (أي شعلة نار) تفسير لكل من المضاف إليه فالشهاب:

الشعلة، والقبس: النار اهـ شيخنا.

قوله: (بدل من تاء الافتعال) أي: لوقوعها أي: التاء بعد حرف الإطباق وهو الصاد فقلبت طاء على القاعدة، وقوله: (من صلي) كعمي، وقوله: (و فتحها) كرمى اهـ شيخنا.

قوله: (بكسر اللام) أي: من باب تعب، وقوله: (و فتحها) أي: من باب رمى لكن معنى الثاني لا يناسب هنا. ففي المصباح: صلي بالنار وصليها صلي من باب تعب وجد حرها والصلاء وزان كتاب حر النار، وصليت اللحم أصليه من باب رمى شويته اهـ.

قوله: (تستدفئون) يقال: دفىء يدفأ من باب طرب وقرب اهـ شيخنا.

وفي المصباح: دفىء البيت يدفأ مهموز من باب تعب. قالوا: ولا يقال في اسم الفاعل دفيء وزان كريم بل وزان تعب، ودفىء الشخص فالذكر دفآن والأنثى دفأى مثل: غضبان وغضبي إذا لبس ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت