فهرس الكتاب

الصفحة 1936 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 451

لَنُبَيِّتَنَّهُ بالنون والتاء وضم التاء الثانية وَأَهْلَهُ أي من آمن به أي نقتلهم ليلا ثُمَّ لَنَقُولَنَ بالنون والتاء وضم اللام الثانية لِوَلِيِّهِ أي ولي دمه ما شَهِدْنا حضرنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ بضم الميم وفتحها أي إهلاكهم أو هلاكهم فلا ندري من قتلهم وَإِنَّا لَصادِقُونَ (49)

وَمَكَرُوا في ذلك مَكْرًا وَمَكَرْنا مَكْرًا أي جازيناهم بتعجيل عقوبتهم وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (50)

فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ أهلكناهم وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (51) بصيحة جبريل أو برمي فإنه يحتمل إن يكون أمرا وخبرا في محل الحال بإضمار قد اهـ.

قوله: (بالنون) أي: مع فتح التاء وقوله: (و التاء) كان الأولى إعادة الباء بأن يقول وبالتاء لأن قوله وضم التاء الثانية خاص بالقراءة الثانية وصورتها هكذا لنبيتنه بضم التاء الأولى والثانية وهي من قبيل الخطاب المناسب للأمر في تقاسموا، والأولى من قبيل التكلم فعليها يكون هذا حكاية عما وقع منهم اهـ شيخنا.

قوله: (أي من آمن به) وسيأتي أنهم أربعة آلاف. قوله: (بالنون) أي: مع فتح اللام، وقوله:

(و التاء) فيه ما سبق من الاعتراض، وقراءة النون هنا مع قراءة النون في الذي قبله، وقراءة التاء مع التاء فهما قراءتان فقط اهـ شيخنا.

قوله: (أي ولي دمه) وهم رهطه الذين لهم ولاية الدم أي: دم صالح، ما شهدنا مهلك أهله أي:

ولا مهلكه هو أي: ما حضرنا قتله ولا ندري من قتله وقتل أهله، فقول الشارح: أي إهلاكهم أي إهلاك صالح وأهله، وقوله: (فلا ندري) من قتله أي قتل من ذكر من صالح وأهله، وقوله: وَإِنَّا لَصادِقُونَ أي: في إنكارنا لقتلهم اهـ.

قوله: (بضم الميم) أي: مع فتح اللام، وقوله: (و فتحها) أي مع فتح اللام ومع كسرها فالقراءات ثلاث وقوله: (أي إهلاكهم) راجع للضم لأن من الرباعي، وقوله: (أو هلاكهم) راجع للفتح لأنه من الثلائي اهـ شيخنا.

قوله: وَإِنَّا لَصادِقُونَ إما من جملة مقولهم أو حال أي: نقول ما نقول والحال إنا لصادقون في ذلك، وفي البيضاوي: وإنا لصادقون أي: ونحلف إنا لصادقون، أو والحال إنا لصادقون فيما ذكرنا لأن الشاهد للشيء غير المباشر له عرفا اهـ.

قوله: وَمَكَرُوا مَكْرًا مكرهم هو ما أخفوه من تدبير الفتك بصالح، ومكر اللّه إهلاكهم من حيث لا يشعرون على سبيل الاستعارة المنضمة إلى المشاكلة كما في الكشاف وشروحه اهـ شهاب.

أي: تشبيها له بالمكر من حيث كونه إضرارا في خفية، لأن المكر قصد الإضرار على طريق الغدر والحيلة اهـ زاده.

قوله: فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ الخ شروع في بيان ما ترتب على مكرهم، وكيف: معلقة لفعل النظر، ومحل الجملة النصب بنزع الخافض أي: تفكر في إنه كيف كان عاقبة مكرهم اهـ أبو السعود.

قوله: أَنَّا دَمَّرْناهُمْ بكسر إن كما هو المتبادر من سياق الشارح ويكون استئنافا بيّن به عاقبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت