فهرس الكتاب

الصفحة 1937 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 452

الملائكة بحجارة يرونها ولا يرونهم

فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً أي خالية ونصبه على الحال والعامل فيها معنى الإشارة بِما ظَلَمُوا بظلمهم، أي كفرهم إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لعبرة لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (52) قدرتنا فيتعظون

وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا بصالح وهم أربعة آلاف وَكانُوا يَتَّقُونَ (53) الشرك

وَلُوطًا منصوبا باذكر مقدرا قبله ويبدل منه إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ أي اللواط وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (54) أي يبصر بعضكم بعضا انهماكا في المعصية

أَإِنَّكُمْ بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على الوجهين لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مكرهم بفتحها على أنه خبر لمبتدأ محذوف أي: وهي أي العاقبة تدميرنا إياهم والقراءتان سبعيتان اهـ شيخنا.

قوله: أَجْمَعِينَ تأكيد لكم من المعطوف والمعطوف عليه. قوله: (بصيحة جبريل) أي: على قومهم، وقوله: (أو برمي الملائكة) أي: عليهم أي التسعة فالكلام على التوزيع. وعبارة الخازن: قال ابن عباس: أرسل اللّه الملائكة تلك الليل إلى دار صالح يحرسونه، فأتى التسعة دار صالح شاهرين سيوفهم فرمتهم الملائكة بالحجارة وهم يرون الحجارة ولا يرون الملائكة، فقتلتهم وأهلك اللّه جميع القوم بالصيحة، انتهت.

فكلمة: (أو) في كلام الشارح للتنويع أي: أن عذابهم نوعان موزعان عليهم: نوع هو الصيحة على غير التسعة ونوع هو الرمي بالحجارة على التسعة اهـ.

قوله: فَتِلْكَ مبتدأ، وبيوتهم: خبره، والجملة مقررة لما قبلها اهـ.

قوله: خاوِيَةً (أي خالية) من خوى البطن إذ خلا، أو ساقطة متهدمة من خوى النجم إذا سقط اهـ بيضاوي.

وخوى بالمعنيين من باب رمى. قوله: بِما ظَلَمُوا الباء سببية، وما مصدرية كما أشار له الشارح. قوله: إِنَّ فِي ذلِكَ أي: ما ذكر من التدمير العجيب بسبب ظلمهم اهـ شيخنا.

قوله: آمَنُوا (بصالح الخ) عبارة غيره صالحا ومن معه من المؤمنين اهـ شيخنا.

قوله: وَكانُوا يَتَّقُونَ أي: داموا على اتقاء الشرك والمعاصي، فكأنه قال: وداوموا على إيمانهم وعلى التقوى فلم يرتدوا ولم يفعلوا المعاصي، وخرج صالح بمن آمن معه إلى حضرموت فلما دخلها مات صالح فسمي حضرموت، قال الضحاك: ثم بنى الأربعة آلاف مدينة يقال لها حاضوراء على ما تقدم بيانه في قصة أصحاب الرس اهـ قرطبي.

قوله: (و يبدل منه) أي: بدل اشتمال، والمراد الأمر بذكر ما وقع في وقت القول وهو المفعول المذكور لا الأمر بذكر نفس الوقت اهـ شيخنا.

قوله: وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ جملة حالية من فاعل تأتون مفيدة لتأكيد الإنكار وتشديد التوبيخ، وقوله: (يبصر بعضكم بعضا) إشارة إلى أنه من بصر العين، وقيل: إنه من بصر القلب أي: أتفعلونها والحال أنكم تعلمون علما يقينا أنها قبيحة.

قوله: أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ الخ هذا تعيين للفاحشة التي أبهمها أولا، وفيه إشارة إلى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت