فهرس الكتاب

الصفحة 1943 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 457

بالآخر أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (61) توحيده

أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ المكروب الذي مسه الضر إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ عنه وعن غيره وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ الإضافة بمعنى في، أي يخلف كل قرن القرن الذي قبله أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ (62) تتعظون بالفوقانية والتحتانية وفيه إدغام التاء في الذال وما زائدة لتقليل القليل

أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ يرشدكم إلى مقاصدكم فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وبالنجوم ليلا وبعلامات الأرض نهارا وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أي قدام المطر أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (63) به غيره

أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ في الأرحام من نطفة ثُمَّ يُعِيدُهُ بعد الموت وإن لم تعترفوا بالإعادة لقيام البراهين عليها وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ بالمطر وَالْأَرْضِ بالنبات أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ أي لا يفعل شيئا مما ذكر إلا اللّه ولا إله معه قُلْ يا محمد هاتُوا بُرْهانَكُمْ حجتكم إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (64) قوله: الْمُضْطَرَّ اسم مفعول ولذلك فسره بالمكروب، وهذه الطاء أصلها تاء الافتعال قلبت طاء لوقوعها اثر حرف الاطباق وهو الضاد اهـ شيخنا.

والمراد بالمضطر الجنس لا جميع أفراده فلا يلزم منه إجابة كل مضطر اهـ كرخي.

قوله: وَيَكْشِفُ السُّوءَ عطف عام على خاص كما أشار له بقوله: (عنه وعن غيره) اهـ شيخنا.

قوله: (و فيه إدغام التاء في الذال) أي: على كل من القراءتين فالذال مفتوحة عليهما وكذا الكاف اهـ شيخنا.

قوله: (لتقليل القليل) وتقليل القليل كناية عن العدم بالكلية، فالمراد نفي تذكرهم رأسا اهـ شيخنا.

وفي الكرخي: والمعنى نفي التذكر والقلة تستعمل في معنى النفي اهـ.

قوله: (و بعلامات الأرض نهارا) كالجبال.

قوله: أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ بمعنى المخلوق. قوله: (و إن لم يعترفوا بالإعادة) إشارة لسؤال حاصله: كيف يلزمون ويقام عليهم البرهان بإعادة الخلق في الآخرة مع إنكارهم لها، وأشار إلى جوابه بقوله لقيام البراهين. عليها أي: فلما كان عندهم من البراهين ما لو تأملوه لاعتقدوها وأقروا بها نزلوا منزلة العالم بالفعل اهـ شيخنا.

وعبارة الكرخي: وهذا جواب عما يقال: كيف قيل لهم أمن يبدأ الخلق ثم يعيده وهم منكرون للإعادة؟ وإيضاح الجواب: أنهم كانوا معترفين بالابتداء، ودلالة الابتداء على الإعادة ظاهرة قوية، فلما كان الكلام مقرونا بالدلالة الظاهرة صاروا كأنهم لم يبق لهم عذر في الإنكار اهـ.

قوله: أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ ذكر هنا أإله في خمسة مواضع متوالية وختم الأول بقوله:

بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ، والثاني بقوله: بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ، والثالث بقوله: قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ، والرابع بقوله: تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ، والخامس بقوله: قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ه كرخي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت